" رسالة في حل قول ابن الرومي "
لو كان مطلك ذا روح وذا جسد في طوله ما شككنا انه عوج
كما نوالك مع ما فيه من قصر لو مر بالناس قالوا مر ياجوج
" وقول الآخر "
قد بلوناك بحمد الله ان أغنى البلاء
فاذا كل مواعي دك والريح سواء
" وقول الآخر "
اطلت انتظار غد بعد غد ولم ازمنك يدا فوق يد
فسم غدا أنتظر وقته فكل غد بعده الف غد
[ ١٢ ]
قد طال المطال أطال الله بقاك سيدي كأني اعوج. منه على عوج. أو أرى به ظل الرمح. وأشاهد عمر النسر. أو أعاني ليلة الهجر. أو أعاين يوم الحشر. ولست أشبه نوالك بياجوج في قصره. وقلته وصغره. فهو اقصر من انملة نمله. واقل من ذرة واحدة واصغر من عنفقة. ولقد جربتك لو نفعت التجارب. وكشفت لي منك العواقب. عن مواعيد فيها من الريح شبه. وانها من البرق الخلب سبب. وبينها وبين العارض الجهام نسب. فحتى متى اصلحك الله تجرني على شوك المطل. وتحرمني ثمرة الوعد وتعللني بغد وما بعد غد. ولا أرى لك يدا فوق يد. اما حان ان تنص على اليوم المعتمد. وتدعني من كثرة ذكر الغد فانه بعيد الأمد. متصل بالأبد " اخرى في حل قول الشاعر "
سألتك حاجة فأجبت فيها بأحسن ما يكون من الجواب
فلما رمتها رمت الثريا فصارت حاجتي فوق السحاب
" وقول ابي نواس
وعدتني وعدك حتى إذا اطمعتني في كنز قارون
جئت من الليل بغسالة تغسل ما قلت بصابون
" وقول ابي العيناء "
اني لا اعجب بل فعالك اعجب من طول تردادي إليك وتكذب
وتقول لي قولًا أظنك صادقًا فاجئ من طمع إليك واذهب
فإذا اجتمعت أنا وأنت بمجلس قالوا مسيلمة وهذا اشعب
سألتك اصلحك الله حاجة خفيفة المؤنة عليك. ثقيلة المنة لك. فجمعت لي فيها بين احسن الجواب. واتم الإيجاب. فلما رمتها كانت والثريا في سمك. ومع العيوق في سمت. وصرت أتصورها مرة بمنقطع التراب. وتارة فوق السحاب. وطال ما اطمعتني في كنوز قارون بمواعيدك المعسولة. ثم أتبعتها بمعاذيرك المغسولة ولست ادري أي حالتينا اعجب. كما لست ادري أيهما اكذب اطمعي فيك الذي يجدد عليك اعتمادي. ويكرر إليك تردادي. أم لسانك الذي يدين بالكذب مذهبًا. ويستلين من الخلف مركبًا فلو جمعني وإياك محفل غاص. أو ضمنا مجلس خاص. لا قبل بعض أهلهما على بعض يعيبونك ويلعنونك. ويقولون هذا مسيلمة ويعنونك. وهذا اشعب ويعنوني. والى الطمع الكاذب ينسبونني. وكان مسيلمة اكذب من أظلته الخضراء. واشعب اطمع من اقلته الغبراء. وأخبار ذلك في الكذب قد سارت في البلاد ووردت المياه. وأخبار هذا في الطمع قد طارت في الآفاق وركبت الأفواه. تاب الله علينا من الكذب والبهت ومن الخلف البحت ومن الطمع الذي يهدي إلى الطبع. بمنه ورافته. وسعة رحمته " اخرى في حل قول ابي تمام
ومحجب حاولته فوجدته نجما عن الركب العفاة شسوعًا
لما عدمت نواله اعدمته شكري فرحنا معدمين جميعًا
ان طال أيدك الله عجابك. واشتد احتجابك. وتجهم بوابك فكم من محجوب حاولت جنا به. وقصدت بابه. فوجدته نجما يبعد عن العفاه. وحية لا تسمع للرقاه. وحين اعدمني الثرا. اعدمته الثنا. ولما منعني المنح. منعته المدح. فحصلنا جميعًا على العدم اما هو فمن الكرم. واما أنا فمن النعم. وهو من الشكر وأنا من الوفر. ولقد احسن بي ما شاء. إذ أساء. أليس قد اعتق عاتقي من رق الصنيعة. ولم يلزمني حفظ الوديعة والسلام " اخرى في حل قول دعبل "
وعدت النعل ثم صدفت عنها كأنك تشتهي شتما وقذفا
فان لم تهد لي نعلا فكنها إذا اعجمت بعد النون حرفًا
وعدتني أيدك الله النعل وما أسعفت. بل صددت عن ذكرها وصدفت. فاستهدفت لسهام الذم واستقذف. فان أهديتها الآن وإلا لبست ثوب المغبون. وكنتها إذا اعجمت الحرف بعد النون. والحازم من بقى العرض بالعرض الأدنى. ولا يعرضه للبلوى والسلام " اخرى في حل قول الشاعر "
صحبتكم عامين في حال غربتي ارجى نداكم والجنون فنون
فما نلت منكم نائلا غير انني تعلمت ذل الفقر كيف يكون
[ ١٣ ]
يا أسفي لو كان يغنى الأسف. ويا لهفي ان كان يجدي اللهف: على عامين استغرقتهما في صحبتكم. وانفقتهما على خدمتكم. ولي من كربة الغربة صاحب واليف. ومن رجاء فسيح الأرجاء باعث وحليف. الغرور مكنون. والجنون فنون.. فلم احظ منكم بنائل ولم احل بطائل. ولم أنل ما يغني عني ريش الطائر. بل تعلمت كيف يكون ذل الفقر. وكيف يصول جور الدهر. والى الله المشتكى لا منه. وفيه تعالى عوض عن كل ذاهب. وخلف من كل فائت. فله الحمد على افضاله. وصلاته على النبي محمد وآله " اخرى في حل قول الأستاذ ابي بكر الخوارزمي "
الا من بلغ الأستاذ اني أنا الصمصام اغمده الحياء
أنجدت والسباخ لديك مرعى ونظمأ والسراب لديك ماء
يطرقنا الزمان وكل يوم لنا خطب خواشيها البكاء
وكنت وعدتنا نظرًا فابطا وقد تتبلغ الخيل البطاء
فان عز القضاء لديك يومًا فموجود لدينا الاقتضاء
ويرضى بالرجاء سواي قوم وما عندي لحكمهم ارتضاء
فان أخا الرجاء على يقين من البلوى وفي القرح امتراء
وشر المرتجين أخو مطال يعمر في جوانبه الرجاء
إذا اضحى فموعده مساء وان امسى فموعده ضحاء
وهذا العتب واسطة ولكن لها طوقان مدح أو هجاء
وبين النجح والتعويق حد وقنظرة يقل لها السخاء
فلا تشك القضاء فليس يشكو مسيىء نفسه أنت القضاء
ترفق بالامير فكل شيء تنال به المنافع كيمياء
أطال الله أعمار المعالي وذلك ان يطول لك البقاء
ولا زالت تمد إليك كف بضاعتها ثناء أو دعاء
وان رضي الزمان بمثل روحي فداء عنك فهي لك الفداء
قلبي اطال الله بقاء سيدنا الاستاذ. ملان من عتب عليه يكثر له العتاب ويضيق عنه الكتاب. ولكن لساني وان كان سيفًا جسامًا. وصارمًا صمصامًا. فقد اغمده الحياء من جلالة سيدنا ونبله. وحشمة ما اتصوره من ارتفاع مقداره ومحله ويا عجبي كل العجب من اجدابنا في جواره. وظمئنا على القرب من داره. والسباخ لديه مرعى نضير. والشراب عنده ماء نمير والزمان يتطرقنا بحدة ظفره. ولؤم ظفره. ويغير علينا بحوادثه وغيره. ويعرضنا على نوب يليها نوب. وخطوب لنا فيها خطب. حواشيها بكاء يفض عقود الدموع. واشتكاء ينطق عن النار بين الضلوع. وقد كان ايده الله وعدنا من حسن نظره لنا ما كان الظن به جميلا. وانتظرناه طويلا. فابطأ وقد تتبلغ الخيل على بطئها. وتطوي المنازل مع قصر خطوها. فان عز لديه القضاء. فموجود لدينا الاقتضاء. وان دام منه التغاضي دام منا التقاضي. وغيري من يرضى بالرجاء. ويميل فيه إلى الارتضاء. لان اخا الرجاء على يقين من البلوى. وفي شك من الفرج والجدوى. وشر المأمولين من يكثر مطله ويشتد. ويطول عمر الرجاء بحضرته ويمتد. فاذا اصبح جعل الموعد رواحا. وإذا راح صيره صباحا. ومعلوم ان العتاب واسطة لها طرفان. مدح أو هجاء يسيران في البلدان. ويكشفان عن الاساءة والاحسان. وبين النجاح والسراح والتعليق والتعويق قنطرة ماؤها دواء وريحها رخاء. واسمها سخاء. فلا يشكون سيدنا ادام الله تأييده القضاء. فيشكو نفسه. ويغالط حسه. لانه السلطان. وهو القضاءوالزمان. مما اسأله ان يترفق كالامير اطال الله بقاه فيهز عطف كرمه. ويستمطر لي سحاب نعمه. فكل ماء سكن العطش ماء. وكل ما ينال به المنافع كيمياء. والله اسأل الله ان يطيل اعمار المعالي بطول عمره. وعلو قدره وامره. لا زالت احواله مسعودة مغبوطة. والآمال به منوطة. والا كف بالثناء عليه والدعاء له مبسوطة. ولا زال جمالا لهذا العالم بقاءه ولقاؤه. وان رضي الزمان بروحي فداء له فداؤه ووفاؤه " اخرى في حل قول الشاعر لابي دلف القاسم بن عيسى "
ابا دلف لم يبق طالب حاجة من الناس غيري والمحل جديب
يسرك أني أبت عنك مخيبًا ولم ير خلق من نداك يخيب
واني صيرت الثناء مذمة وقام بها في العالمين خطيب
[ ١٤ ]
وكيف وانت المنعم المفضل الذي لكل غريب من نداه نصيب
فان نلت ما املت منك فانني جدير والا فالرحيل قريب
قد شمل حسن نظر الامير اطال الله بقاه سائر عفاته. ومؤمليه وزواره. فما اعرف احد الا وقد وصل إلى حظ من عطاياه وضرب بسهم في جدواه. غيري فاني اراني خارجا من هذا العموم. مع مالي في موالاته وخدمته من الخصوص. ويا ليت شعري ايسر الامير ايده الله ان يطيل عنان الغيبه. ثم أنصرف عن حضرته بالخيبه. ولم ير احد خاب في ايامه. واخفق من انعامه. وهل يرضى بأن يستحيل ثنائي ذما. ومدحي قدحا وشكري شكاية. يقوم بها الخطباء فيبسطون اعنة الخطاب ويطيلون امد الاسهاب. لا والله وكيف وهو المفضل المنعم والمسرج في الاحسان والملجم. الذي لكل من مؤمليه اوفر نصيب من كنفه الرحيب ومحله الخصيب. فان لاحظ بعين العناية حالي. وتدارك بطب التطول مرض آمالي. فاني جدير منه بمنة ثقل ظهري. وتستغرق شكري. والافاني ممن يسير ولا يستريح ولا يريح ولا تتعلق به الريح. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول الآخر "
حسبي وحسبك من مطل وترديد افنيت عمري على تسويف موعود
مطل بعيد ونيل لست ادركه وعقد وعد بفعل غير معقود
فأمض عزمك فينا ان اردت بنا خيرًا فعزمي ماض غير مردود
اليوم آخر يوم من مراجعتي واليوم أقطع آمالي بتوكيدي
لا تحسبني كمن ضاقت مذاهبه ربي لطيف ورزقي غير مسدود
قد والله سئمت من التسويف والترديد. ولم احصل من كثرة المواعيد. الاعلى المطل القريب والنائل البعيد. فان امضيت عزمك في التنويل. والا امضيت عزمي على الرحيل. وهذا يا سيدي اول يوم المعاينة. وآخر يوم المراجعة. فلا تحسبني ممن ضاقت عليه المذاهب. واعوزته المراكب. والله تعالى لطيف. وصنعه بي مطيف. ورزقه عني مردود. وبابه دوني غير مسدود والسلام " اخرى في حل قول الآخر "
قوم مواعيدهم مزخرفة تزخرف القول والاكاذيب
يحتاج راجي نوالهم ابدا إلى ثلاث من غير تجريب
كنوز قارون ان تكون له وعمر نوح وصبر ايوب
اشكو إلى الله ثم اليك يا سيدي ادام الله عزك قوما مواعيدهم مزخرفة باقاويل الاكاذيب. مزوقة بتزاويق الاباطيل. فاذا طلبهم الراجي لطلب غياث. لم يستغن في انتظار جدواهم عن ثلاث. كنوز قارون الذي لم يخلق مثله في اليسار. وعمر نوح الذي لا اطول منه في الاعمار. وصبر ايوب الذي يضرب به المثل في الاصطبار. والله المستعان على حرقة الانتظار. وتباريح الاضطرار " اخرى في حل قول الآخر "
سازعمني رضيت وما رضيت وازعمني بررت وقد جفيت
وازعمني انقلبت بخير حال ولست من الضرورة استبيت
لانك قد قدرت فما تبالي سخطت على فعالك ام رضيت
سأمضي عنك معتصما بيأس واقنع بالذي لي فيه قوت
فاما دولة الايام حتى تجيئ بما أؤمل أو اموت
كذاك الدهر دولته سجال تفيد غنا وأحيانًا تفيت
فكم رجل غني بعد فقر وغان عاد ليس له مبيت
فان يمت الرجاء لسوء حال فان الله حي لا يموت
[ ١٥ ]
انا ايد الله مولاي احفظ ستر التجمل فلا اهتكه. واصون ماء الوجه فلا اسفكه. واظهر الرضا وانا غضبان. واشكر وقلبي من الشكاية ملآن. وازعم ان مولاي شفع لي إلى الدهر. ومد الي يد البر. وقد جفاني جفاء. ترك حالي جفاء. وازعم اني انقلبت بحمر النعم. تحمل بيض النعم. وقد احلت لي الضرورة ماحرم الله ولست املك في القوم. عشاء الليلة وغداء اليوم. ومولاي ايده الله شامخ بانف القدرة. راكب مركب النخوة. ذاهب في طريق العزة. لا يبالي اسخطت ام رضيت. واخفقت ام حظيت. واذ قد اسكرته خمرة الغنى. فطغى وبغي وعق. ولم يرع الحق. فسارتحل عنه. ممتطيًا ظهر اليأس منه. واستعصم بالسكون والسكوت. والقناعة بالقوت. فاماامل نجيح. واما اجل مريح. وكذلك الدهر احواله سجال. وحشوه آمال وآجال. فطورا يفيد. وطورا يفيت. وتارة يهب. وتارة ينهب. وكم من رجل درت له اخلاق الغنى. وهطلته سحائب المنى. بعد ان كان رهين ضعف ومتربه. وصريع ذل ومسكنه. وكم من مالك اموال. ككثبان الرمال. قد حصل على اظهر اضاقة. وتكشف عن اقبح فاقة. فان مات الرجاء بسوء حاله فان الله حي لا يموت. وان فات الذي املته فصنع الله لا يفوت. وحسبي الله وحده ونعم الوكيل " اخرى في حل قول ابي تمام في عباس بن لهيعة "
النار والعار والمكروه والعطب والقيد والصلب والمران والخشب
احلى واعذب من سيب تجود به ولن تجود به يا كلب يا كلب
اشكيتموني فلما ان شكوتكم غضبتم دام ذاك السخط والغضب
يا اكثر الناس وعد احشوه خلف واكثر الناس قولا كله كذب
ظللت تنتهب الدنيا وزخرفتها وظل عرضك عرض السوء ينتهب
الشر والضر. والعري والعر. والعار والعوار. والشنار والنار. والبلاء واللاواء والحبس والتعس. والنحس والوبال. والداء العضال. ولضرب الظلم على حرقة الفرقة. وصفع الذل على كربة الغربة. اشهى واحلى من عطاء تجود به كفاك. وحسبك ما قلت وكفاك. يا كلب المساوي والمقابح. ويا خنزير المخازي والفضائح. اشكيتني. وابكتيني وآذيتني واذللتني فلما ان شكوت اضطربت واضرمت. واحتددت واحتدمت. دام تصليك بنار الغضب والحرد. وتململك على فراش الغيظ والحنق. يااكثر الناس خلفا. وخلف الوعد. خلق الوغد. واكثرهم قولًا يتمشى الزور في مناكبه. ويتردد الكذب في مذاهبه. وحسب الكاذب يقوله شتما. وقلبه خصما. لقد ظللت تنهب الدنيا وتسلب. وتدرك منها ما تطلب. وعرضك عرضة للنهب. ومثلة بالسب. فلا ابعد الله غيرك. ولا لعن سواك والسلام " اخرى في حل قول المسعر لعبد الله بن طاهر "
ماذا تقول فدتك نفسي في امرئ ركب العزيمة في لجام الصبر
يعلو من الدنيا على اوعارها ويحل منها في محل السفر
متلذذًا بالباب طال ثواؤه فبكى له مصراع باب القصر
ما قول سيدنا الامير اطال الله بقاه في امرئ ركب اليه مركب العزم ملجمًا بالحزم. مسرجًا بالصبر الجزم. وتجشم اهوال الاسفار. واخترق صعاب الاوعاث والاوعار. حتى ورد مشرعة من جنابك. والقى عصاه ببابك. فلزمه متلذذًا وغاداه. ورواحه مترددًا حتى طال ثواه. واعضل داؤه. وعز واعوز شفاؤه. ورحمه فضلاء اهل العصر. وكاد يبكي له مصراع القصر. فهل عند الامير ايده الله من نظر له يمسك رمقه الذي تخلله الخلل. ويثبت قدمه التي ملكها الزلل. ولرأيه في ذلك فضله. الذي هو اهله ان شاء الله تعالى " حل الجواب عنه لعبد الله بن طاهر "
لم انس حظك فاستعن بالصبر وافتح بشغلي عنك باب العذر
لا تيأسن إذا الامور تعسرت فاليسر منتظر خلال العسر
أنت اعزك اللع تعلم ان الاشغال السلطانية. ربما تعوق عن الحقوق الاخوانية. ولسنا ننسى حق خدمتك. ولا ما تمهد وتأكد من ازمتك. فازدد صبرا. ولا تضق صدرًا. وافتح لنا باب العذر. إلى ان تفتح عليك باب الشكر. ولا تيأس من يسرين مع العسر. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول البحتري "
سحاب خطاني جوده وهو مسبل وبحر عداني فيضه وهو منعم
وبدر اضاء الارض شرقًا ومغربًا وموضع رجلي منه اسود مظلم
[ ١٦ ]
أاشكو نداه بعدما وسع الورى ومن ذا يذم الغيث الا مذمم
وما منع الفتح بن خاقان نيله ولكنها الاقدار تعطى وتحرم
سيدنا الامير اكال الله بقاه سحاب كله الغيث. ودأبه الغوث ولكنه لم يحي ارضى بمطرة. ولم يبلل لهاتي بقطرة. وهو اعز الله نصره بحر مفعم. فيضه نعم. ولكني عطشان في جواره. محروم من حسن آثاره. كما انه بدر ملك العيون ايناقًا. وملا الارضين اشراقا. وموقع نظري من نوره خال. ولعمري انه غير حال. فيا عجبي من العطش في جوار البحر الزاخر. ومن الاظلام في مقابلة البدر الزاهر. وكيف "؟ " شكرة عامة الخلق. وكيف اذم من مدحه لسان الدهر. ومن ذا يذم الغيث الا مذموم. ومن يلوم الشمس الا ملوم. وما خصني الامير بالحرمان. وقد عم الناس بالاحسان ولكن الاقدار تعطى وتحرم. وتنقض وتبرم. ولا يأس من روح الله. ولا بأس مع فضل الله. والسلام " اخرى في قول الشاعر "
ورد العفاة المعطشون فاصدروا ريا وطاب لهم لديك المكرع
ووردت بحرك طاميا متدفقا فرددت دلوي شنة يتقعقع
واراك تمطر جانبًا عن جانب وسماء بيتي من سماحك بلقع
اري العفاة ايد الله سيدنا الامير يقصدون جنابه الرحب. ويردون منهله العذب. فيسعهم عنده المشرع. ويطيب لهم المكرع ويصدرون عنه وقد رووا وارووا ورووا من مكارمه ما رأوا. ووردت فناءه المقصود. وبحره المورود. فحين مددت لحظي إلى الماء الرواء. والقيت دلوي في الدلاء. رد الدلو يابسًا يتقعقع واوقعني فيما لم اكن اتوقع. وأراه يمطر الجوانب. ويغيث الاقارب والاجانب. وارضي خالية من قطره. ويدي صفر من بيضه وصغره. وقد تفسد الحال ثم تصلح. ويبخل الجواد ثم يسمح. ومع اليوم غد. ومع السبت احد. والسلام " اخرى في حل قول الآخر "
ابا حسن مالي ومالك من عذر بنومك عن امري وشكري مدى عمري
اترضى بأن ارضى وانت ذريعتي بغير الرضى من اهل دهري ومن دهري
جعلتك لي بحرًا وكفك لجة ويظمأ جار البحر في ساحل البحر
ليت شعري ما عذرك يا مولاي في نومك عن امري. وزهدك في استجلاب شكري. ولم ترضى بغير الرضى في اعانتي على دهري. وانت ذريعتي من الورى. وشفيعي إلى الغنى. ومن العجائب انك بحر ملآن. وانا في ساحلك ظمآن. والله المستعان " اخرى في حل قول الآخر "
نواصي المكارم في قبضتك وهذا الانام بنو نعمتك
وتلك غصون العلى تنتمي إذا ما انتمين إلى نبعتك
فمالي تركت بلا مرتع وذا الخلق يرتع في نعمتك
سيدنا اطال الله بقاه قد بلغ من المعالي قاصيها. وملك من المكارم نواصيها. فالمحاسن من آثار ايامه. والانام بنو انعامه. وغصون المجد تتفرع من دوحته الباسقه. ولسان الزمان يخطب بفضائله المتناسقه. والله يديم له اجزل القسم. كما افاض به احسن النعم. وبعد فمالي لا آخذ بنصيب. من جنابه الخصيب. والناس يرتعون في رياض نعمته. ولهم ما يشاؤن من ثمار دولته. وحقوقي تقتضي ان اكون معه في جملة الناجحين في مآربهم. الفائزين بمطالبهم. لا ان تعرض عني الدنيا وهي منقادة لامره. ويتنكر لي الزمان وهو؟؟ يده. وهذه لمعة من الشكوي. تجري مجرى الذكرى. وهي تنفع المؤمنين. وتحتمل من المخلصين. وورآء هاما يحولها شكرا. ويعيد الجفاء برا. ان شاء الله " اخرى في حل قول الآخر "
إذا لم يكن فيكن ظل ولا جني فابعدكن الله من شجرات
" وقول الآخر "
إذا أنت لا دنيا لديك تفيدنا ولا أنت ذو دين فنرجوك للدين
وكنت صديقا لا ترجى لنائل عملنا صديقًا في مثالك من طين
" وقول منصور الفقيه "
إذا بخلت ببري ولم انل منك رفدا
وانت مثلي عبد ففيم اعبد عبدا
إذا لم تلبسني الشجرة ظلها. ولم تؤتني اكلها. فسلط الله على اصلها قاضبًا. واتاح لفرعها حاطبًا. وإذا كنت لا ترجى للجدوى. ولا ينتفع بك في امور الدين والدنيا. فما أنت الا روح في محال. بل تمثال من صلصال. وإذا لم انل منك الجاه والرفد. فانت عبد مثلي ولست اعبد العبد والسلام " اخرى في حل قول الشاعر "
[ ١٧ ]
إذا كنت لا ترجى لدفع ملمة ولم يك في الحاجات عندك مطمع
ولا أنت ذو جاه يعاش بجاهه ولا أنت يوم الحشر ممن يشفع
فعيشك في الدنيا وموتك واحد وعود خلال من وصالك انفع
إذا كنت لا ارجوك لدفع الملمات. وكفايه المهمات. وقضاء الحاجات. ولم يكن لك جاه يمكنني من اظهار ما انويه. والاستظهار على من اناويه. ولم تكن عف الإزار. طاهرًا من الاوزار. نقي الساحة من المآثم. برئ الراحة من الجرائم. فيتوصل بالتقرب اليك. والاقتباس مما لديك. إلى اعداد الزاد. ليوم المعاد. فسواء مماتك ومحياك. ولا ابعد الله سواك. فليست تحمد خصلة من خصالك. وعود خلال انفع من وصالك. والسلام على غيرك.