" فصل في حل قول الحطيئة "
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فانت لعمري الطاعم الكاسي
" وقول الاعشى وهما من اهجى اشعار العرب "
تبيتون في المشتا ملأ بطونكم وجاراتكم غرثي يبتن خمائصا
دع المكارم لاربابها. واتركها لاصحابها. فلا تنقل نحوها رجلك ولا تشد اليها رحلك. وتزحزح عن المكارم. التي هي عندك من المغارم. بل من المحارم. واقعد بمزجر الكلاب الكلال. وفي صف النعال. فلست الا لتنعيم الجسم. وتطبيب الطعم. وتحسين اللباس وتجويد الافراس. وانت الذي يحفظ ماله والعرض ضائع ويشبع بطنه والجار جائع. وكفى بذلك لومًا. وخلقًا مذمومًا " اخرى في حل قول مسلم بن الوليد "
قبحت مناظرهم فحين خبرتهم حسنت مناظرهم لقبح المخبر
" وقوله وهو الذي نقدمه من عيون اشعار المحدثين " " المعدودة في الهجاء "
اما الهجاء فدق عرضك دونه والمدح عنك كما علمت جليل
فاذهب فأنت طليق عرضك انه عرض عززت به وانت ذليل
قد بليت بقوم طعام لئام تستقبح مناظرهم. مالم تعرف مخابرهم فاذا بلوتهم استحسنت مناظرهم الدميمة لقبح مخابرهم الذميمة. وما منهم الا من يدق عرضه عن الهجاء والقدح. كما يجل عنه القول في الاطراء والمدح. فهو في ذمة خساسته ونذالته. وحقارة لؤمه ورذالته. وهو طليق عرضه الخبيث مركبه. اللئيم منسبه. فلقد عزبه وهو اذل من قلامه. في قمامه. واقل من تبنه. في لبنه " أخرى في حل قول ابي عمارة الصوري وهو ابلغ ما قيل في معناه "
ثقيل براه الله اثقل من يرى ففي كل قلب بغضة منه كامنه
مشى فدعا من ثقله الحوت ربه وقال الهي زادت الارض ثامنه
لا مرحبا بأثقل الثقلين. وابغض اهل الخافقين. ومن له في قلب كل من على الارض. نصيب وافر واف من البغض. فاذا مشى تألم الحوت من ثقله. وتظلم منه إلى ربه. وقال يا من اوسع الخلق عدلًا وفضلًا. خلقت ارضًا ثامنة زدتني بها ثقلًا. وسيريح الله الحوت من ثقل سكونه وحركته. وسائر الخلق من كثرة شؤمه وقلة بركته. بفضله ورحمته.
باب في