" رسالة في حل قول الشاعر "
إذا ما ذكرت الدار فاضت مدامعي وصار فؤادي نهبة للهماهم
حنينا إلى ارض بها اخضر شاربي وحلت بها عني عقود التمائم
" وقول الآخر "
لقرب الدار في الافقار خير من العيش الموسع في اغتراب
" وقول علي بن الجهم "
يا رحمتي للغريب بالبلد النا زح ماذا بنفسه صنعا
فارق احبابه فما انتفعوا بالعيش من بعده ولا انتفعا
كتبت اطال الله بقاء مولاي واذ تذكرت الوطن خنقتني العبرة. واستولت علي الزفرة. حنينا إلى ارض انشأتني تربتها وغذاني هواءها. ورباني نسيمها. وحلت عني التمائم فيها. وتأسفا على بلدة بها اخضرار شاربي. واقتبال شبابي. وفيها مجمع اترابي. واخواني واحبابي. وقد كانت الاقامة بها مع الاعسار. احب الي من استيطان سواها على اليسار. ولكن قضاء الله لا دفاع دونه ولا احتجاز. ولا امتناع منه ولا احتراز فيا رحمتي للغريب المبتلى بكربة الغربة. وحرقة الفرقة. المقيم بالبلد البعيد من وطنه. النائي عن سكنه. ويا لهفي على ما صنع بنفسه. وقطع من انسه. حين فارق احبابه الاخصين واخوانة الاخلصين. فلاهم ينتفعون بالعيش من بعده. ويستريحون من التألم لبعده. ولا هو يستمتع بعدهم بحياته ويفرق بينهم وبين مماته وما على الله بعزيز أن يرد غربته. وييسر إلى احبابه اوبته
باب في