والناس في هذا الباب- أعنى زيارة القبور- ثلاثة أقسام:
قوم يزورون الموتى فيدعون لهم وهذه هى الزيارة الشرعية.
وقوم يزورونهم يدعون بهم «٣»، وهؤلاء هم المشركون وجهلة العوام والطغام من غلاتهم.
وقوم يزورونهم فيدعونهم أنفسهم، وقد قال النبى ﷺ: «اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد» «٤» .
وقد حمى النبى ﷺ جانب التوحيد أعظم حماية تحقيقا لقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ
حتى نهى عن الصلاة في هذين الوقتين «٥» [لكونه] «٦» ذريعة إلى التشبه بعبّاد الشمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين. وسد الذريعة بأن منع من الصلاة بعد العصر والصبح «٧»؛ لاتصال هذين الوقتين بالوقتين اللذين يسجد المشركون فيهما
[ ٩٤ ]
للشمس.