وأما الشرك في الإرادات والنيات، فذلك البحر الذى لا ساحل له، وقل من ينجو منه، فمن نوى بعمله غير وجه الله تعالى فلم يقم بحقيقة قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ
، فإن إِيَّاكَ نَعْبُدُ
هى الحنيفية ملة إبراهيم التى أمر الله بها عباده كلهم ولا يقبل من أحد غيرها، وهى حقيقة الإسلام وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
«١» فاستمسك بهذا الأصل، وردّ ما أخرجه المبتدعة والمشركون إليه تحقّق معنى الكلمة الإلهية.