وهو شرك من جعل معه إلها آخر كالنصارى في المسيح واليهود في عزير والمجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور وحوادث الشر إلى الظلمة، وشرك القدرية المجوسية مختصر منه، وهؤلاء أكثر مشركى العالم، وهو طوائف جمة،
[ ٩٨ ]
منهم من يعبد أجزاء سماوية. ومنهم من يعبد أجزاء أرضية، ومن هؤلاء من يزعم أن معبوده أكبر الآلهة، ومنهم من يزعم أن إلهه من جملة الآلهة.
ومنهم من يزعم أنه إذا خصه بعبادته والتبتل إليه أقبل إليه واعتنى به، ومنهم من يزعم أن معبوده الأدنى يقربه إلى الأعلى الفوقانى، والفوقانى يقربه إلى من هو فوقه حتى تقربه تلك الآلهة إلى الله ﷾، فتارة تكثر الوسائط، وتارة تقل.