(فصل) خرج أبو داود في «سننه» من حديث عبد الله بن عباسرضي الله عنهما- أن النبى ﷺ نهى عن قتل أربع من الدّواب: الهدهد، والصّرد «١»، والنملة، والنحلة» «٢» .
وكره مجاهد قتل النحل. وقال في «الإبانة» «٣»: «يكره قتلها» وروى الحكيم أبو عبد الله محمد بن على الترمذى «٤» فى كتاب «نوادر الأصول» «٥» من حديث أبى هريرةرضي الله عنه- عن النبى ﷺ أنه قال: «إنّ الزّنابير كلّها في النّار، يجعلها الله عذابا لأهل النار، إلا النّحل»»
، وقال أبو يعلى «٧» الموصلى:
حدثنا شيبان «٨» بن فروخ، حدثنا سكين «٩» بن عبد العزيز، عن أبيه أنس بن مالك-
[ ٣١١ ]
﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «عمر الذّباب أربعون ليلة، والذّباب كلّه في النّار إلا النّحل» «١» .
وحدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا إسماعيل «٢»، عن الأعمش «٣»، عن مجاهد، عن ابن عمررضي الله عنهما- عن النبى ﷺ قال: «الذباب كلّه في النّار إلا النّحل» «٤»، وكان مجاهد يكره قتل النّحل.
وخرّجه أبو أحمد بن عدّى «٥» فى «كتاب الكامل» من حديث عمرو بن نفيل «٦»، عن مجاهد، عن ابن عمررضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: «الذّباب كلّه في النّار إلا النّحل» «٧» . وللبخارى من حديث عائشةرضي الله عنها- قالت: كان النبى ﷺ يعجبه الحلواء والعسل «٨» . وله من حديث جابر
[ ٣١٢ ]
ابن عبد اللهرضي الله عنه- سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن كان في شىء من أدويتكم، أو يكون في شىء من أدويتكم خير، ففى شرطة محجم أو شربة عسل، أو لذّعة بنار توافق الدّاء، وما أحب أن أكتوى» «١» .
وله عن ابن عباسرضي الله عنهما- عن النبى ﷺ قال: «الشفاء في ثلاثة: فى شرطة محجم، أو شربة عسل، أوكيّة بنار، وأنا أنهى أمّتى عن الكىّ» «٢» .
وخرجه مسلم عن جابر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن كان في شىء من أدويتكم خير، ففى شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار» قال رسول الله ﷺ: «وما أحبّ أن أكتوى» «٣» .
وللبخارى ومسلم من حديث أبى سعيد الخدرىرضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: إنّ أخى قد استطلق بطنه، فقال رسول الله ﷺ:
«اسقه عسلا» فقال: لقد سقيته، فلم يزده إلا استطلاقا، فقال رسول الله ﷺ:
«صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه فبرئ.
وفي لفظ مسلم أنّ رجلا أتى النبى ﷺ فقال: «إنّ أخى عرب «٤» بطنه»، فقال: «اسقه عسلا » الحديث «٥» . وفي لفظ البخارى أنّ رجلا أتى النبى ﷺ فقال: «أخى يشتكى بطنه»، فقال: «اسقه عسلا» ثم أتاه الثانية فقال:
«اسقه عسلا»، ثم أتاه الثالثة، فقال: «اسقه عسلا» ثم أتاه، فقال: «فعلت» فقال: «صدق الله وكذب بطن أخيك، اسقه عسلا» . فسقاه فبرئ.
[ ٣١٣ ]
وخرج ابن ماجه، والحاكم من حديث عبد الله بن مسعودرضي الله عنه- أن النبى ﷺ قال: «العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور، فعليكم بالشّفاءين: القرآن والعسل» «١» . ولابن ماجه من حديث أبى هريرةرضي الله عنه- أن النبى ﷺ قال: «من لعق العسل ثلاث غدوات كلّ شهر، لم يصبه عظيم من البلاء» «٢» .