طولها خمسة عشر يوما في عرض عشرين كلها عامرة بالقرى، والأسعار بها رخيصة.
أخبرنى الشيخ المعمر الأديب الشاعر المغربى الجوّال في الأرض ﵀ قال:
[ ٢٣٤ ]
رأيت بمدينة أوفات أيام عمارتها الموز يباع كل عرجون «١» بربع درهم فيه نحو مائة موزة، ورأيت اللحم يباع كل طابق وهو ثلاثون رطلا بدرهم ونصف، وملك أوفات يحكم على الزيلع، وغالب أهلها شافعية المذهب وكثر فيهم بعهدنا الحنفية، وكلام أهلها باللغة الحبشية، ويتكلمون أيضا بالعربية.
ولهذه المملكة عدّة مدن وملكها يجلس على كرسى ويركب بالحتر «٢» والطبل والزمر، وعندهم الفواكه وقصب السكر، ولهم منابت لا تعرف بمصر والشام، منها شجرة يقال لها: جات، لا ثمر لها، يؤكل ورقها وهى تشبه أوراق شجرة النارنج، وهى تزيد في الذكاء وتذكر النسيان وتفرح وتقلل شهوة الأكل والجماع وتقلل النوم لأهل تلك البلاد، فى أكل هذه الشجرة رغبة كثيرة لا سيما أهل العلم، ويجلب إليها الذهب من داموت وسجام وهما معدنان ببلاد الحبش وله معاملتهم.