أسودُ زنجي، وأهيٌّ وحشي؛ ليس بوانٍ ولا زُميل، وكأنه جُزء لا يتجزأ من ليل؛ أو شُونيزة، أوثقتها غريزة؛ أو نقطةُ مِداد،
[ ١٢١ ]
أو سويداءُ قلبِ قُراد؛ شُربه عب، ومشيه وثب؛ يكمنُ نهاره، ويسري ليله؛ يدارك بطعنٍ مؤلم، ويستحلُّ دم كل كافرٍ ومُسلم؛ مُساورٌ للأساورة، يجُرُّ ذيله على الجبابر يتكفر بأرفع الثياب، ويهتكُ ستر كل حِجاب، ولا يحفل ببوَّاب؛ مناهل العيش العذبة، ويصلُ إلى الأحراج الرَّطبة، لا يمنعُ منه أمير، ولا ينفعُ فيه غيرةُ غيور، وهو أحقر كل حقير؛ شرُّه مبثوث، وعهده منكوث، وكذلك كلُّ بُرغُوث، كفى نقصًا للإنسان، ودلالةً على قُدرةِ الرَّحمَن.