أمّا الذين يدعون في عليّ، عليه
[ ١٦٧ ]
السلام، ما يدعون، فتلك ضلالة قديمة، وديمة من الغواية تتّصل بها ديمة، وقد روي أنّه حرقّ عبد الله ابن سبأ لمّا هاجر بذلك النبإ.
واعتقاد الكيسانية في محمد بن الحنفية عجيب، لا يصدق بمثله نجيب، وقد روي أنّ أبا جعفر المنصور رفعت له نارّ في طريق مكّة في اللَّيلة التي مات فيها، فقال: قاتل الله الحميريَّ، لو رأى هذه النّار لظن أنها نار محمد بن الحنفية!.
وعلي له سابقة، ومحاسن كثيرة رائقة، وكذلك جعفر بن محمد ليس شرفه بالثمد.
وقد بلغني أنّ رجلًا بالبصرة يعرف بشاباس، تزعم جماعة كثيرة أنّه رب العزّة، وتجبى إليه الأموال الجمّة، ويحمل إلى السّلطان منها قسمًا وافرًا، لكون بما طلب ظافرًا، وهو إذا كشف، ساقط لاقط، يبذه إلى الفضل الماقط، والماقط الذي يكرى من بلدٍ إلى بلد. وحدِّثت أنّ امرأة بالكوفة يدعى لها مثل ذلك.