وذلك بأخرةٍ من الوقت، وحضرت متابة عندي جماعةٌ من العدول، وأنا يومئذٍ قاضي حلب وأعمالها، والله المستعان. فعندها نهضت وقد أخذت الرَّمق، فذكرت لأمير المؤمنين، ﵇، ما ألتمس، فأعرض عنَّي وقال: إنَّك لتروم حددًا ممتنعًا، ولك أسوةٌ بولد أبيك آدم. وهمت بالحوض، فكدت لا أصل إليه، ثمّ نغبت منه نغباتٍ لا ظمأ بعدها؛ وإذا الكفرة يحملون أنفسهم على الورد، فتذودهم الزَّبانية بعصيٍّ تضطرم نارًا، فيرجع أحدهم وقد احترق وجهه أو يده وهو يدعو بويلٍ وثبور. فطفت على العترة المنتجيبن فقلت: إنّي كنت في الدار الذاهبة إذا كتبت كتابًا وفرغت منه: قلت في آخره: وصَّلى الله على سيّدنا محمّد خاتم النَّبيِّين، وعلى عيرته الأخيار الطَّيبين. وهذه حرمةٌ لي ووسيلةٌ،