ولعلّه قد نظر في طبقات المغِّنين فرأى فيهم عمر بن عبد العزيز، ومالك بن أنسٍ، هكذا ذكر ابن خرداذبة، فإن يك كاذبًا فعليه كذبه.
والحكاية معروفةٌ أن أبا حنيفة كان يشارب حمَّاد عجرد وينادمه، فنسك أبو حنيفة وأقام حمّادٌ في الغيِّ، فبلغه أن أبا حنيفة يذمُّه ويعيبة، فكتب إليه حمّاد:
إن كان نسكك لا يتمّ بغير شتمي وانتقاصي
فاقعد وقم بي كيف شئ ت مع الأداني والأقاصي
فلطالما زكِّيتني، وأنا المقيم على المعاصي
أيّام تعطيني وتأ خذ في أباريق الرَّصاص