في خواصه
قال في العمدة اعتبروه مهضمًا للغاية مقويًا للمعدة منبهًا يسبب ثورانًا خفيفًا في التصورات بتاثيره على المخ ويزد في القوة الجنونية زيادة وقتية ويسبب راحة واطمئنانًا ولكن بدرجة اقل وضوحًا مما يحدث من القهوة واما بالنظر للاستعمال
الطبي فلا يعطي منقوع الشاي الا لتسهيل الهضم ويعطى كالدواء المعرق وتلك خاصية فيه وان كانت ضعيفة ولوجود خاصية القبض في الشاي اعتبره كثير من المؤلفين دواء قابضًا فامروا به في الفياضانات الريحية ونحوها ومن المؤكد يقنيًا ان له تاثيرا واضحًا على الاعصاب لانه ينبهها حسب يسبب اضطرابًا وسهرًا ونحو ذلك وشوهد شفاء وجع القلب به واعتبروه مانعًا لتكون الحصاة ومذيبًا لها اذا كانت متكونة ولذا ذكر بعض الاطباء انه لم يشاهد اصلاص حصاة مثانية في اليابان لكثرة استعمال اهلها له حتى انهم يستعملون مسحوقه ويزردونه بالماء الحار وهو من الاعاجيب وذكر بعضهم انه لم يشاهد حصاة ولا نقرسًا في المكثرين من شرب الشاي ولكن يشاهد عكس ذلك في اوربا اي ان المصابين بذلك هنالك كثيرون فهذا رأى غير مختار واعتبروه ايضًا دواء جيدًا لضعف البصر والوجع العصي في العين
[ ٩ ]
ثم ان الصينيين يعتبرون له خواص آخر فيرون انه دواء عام قلبي للغاية مقو للمعدة والقلب مثير للحرارة مزيل لاوجاع الراس مبرئ للاستسقاء والاستهواء والنزلة وامراض الكبد والطحال والقولنج ولكن الوثوق بهذا قليل ثم مع المبالغة في منافعه ذكروا له اخطارًا واضحة فاذا استعمل بمقدار كبير فانه يؤثر على الاعصاب ويثير الدورة ويزيد في حرارة الجسم ويسبب سهرًا وحركات تشنجية في الاطراف فهو منبه لا ينبغي الافراط فيه فيكون مناسبًا للسمان والكسالى الثقيلة ابدانهم والمقلين من استعمال الرياضة مع الاكثار من استعمال المآكل الدسمة والدهنية واللزجة ويكون مؤذيا للموصوفين بعكس ذلك وبالامزجة المخالفة لذلك سيما اذا اكثروا من استعماله. ومن المشاهد في الصين ان المكثرين من الشاي يكونون نحفاء ضعفاء والوانهم رصاصية واسنانهم مسودة وزعم بعضهم ان الافراط من الشاي ينتهي حاله باتلاف حساسية الاعصاب ونسب بعضهم اخطاره لحرارة مائة لانها تتعب المعدة وغير ذلك وناقض هذا
غيره ورا نسبة ذلك للورق نفسه ونسبوا ايضًا لافراد استعماله رخاوة الصينين وقلة تشجعهم وانتقاع الوانهم وترهل لحومهم اه ملخصًا.
وفي التذكرة الطبية ان الشاي بمجرد شربه يبنه المعدة والامعاءِ فتزاداد الشهية وتنتظم الحركة الديدانية ولذا يستعمل في عسر الهضم ومتى امتص اثر على المخ فيوقظه ولذا يستعمل ضد التسمم بالافيون وهو لا يناسب المستعدين للدرن الرئوي والعصبيين اذ يحصل لهم خفقان من استعماله انتهي وقرات في بعض المجلات العصرية ان الشاي يطهر الدم من مواد مضرة ويعين على الهضم ويساعد على تقطيع البلغم في السعال وفي رسالة شراب الشاي ان من منافعه كونه مزيلًا لعفونة الفم فيطيب النكهة ويذهب السعال ويقوى الباه ويدر البول ويفتح سدد المثانة ويشد العصب ويحلل الاورام وينفع للخفقان القلبي ويخرج الرياح التي تتكون بالاحشاء وتمغص
[ ١٠ ]
فيتأَلم لها البدن مع ما فيه من المادة المغذية للدم المساعدة لتصفيته ثم ذكر ان الشاي الاخضر اسمى درجة في المنفعة واجود تناولًا من الاسود انتهى ومع ذلك فهو يلود الباسور كالقهوة وقد حذر الاطباء منهما للمصاب به نعم قال بعض الحذاق منهم لا باس بشرب الخفيف من الشاي الاحمر وقد بعضهم الكاس الواحد من الشاي الاخضر باربع من الشاي الاحمر.