في تهيئته للاستعمال والتجاره
قال في العمدة توجد محلات مصنوعة في تلك البلاد لتهيئة تلك الاوراق وبها افران في كل منها تنور من حديد فاولًا تغمس الاوراق المجنية نحو نصف دقيقة في الماء المغلي ثم تخرج وتترك حتى تجف ثم تلف بالاصابع ورقة ورقة وتلقى في التنور المحمى حتى يحكم بان جفافها كاف ثم تؤخذ منه وتوضع على حصير وتلف مرة اخرى وهي حارة وتعطى لعملة تعرضها للشمس لتجلب للاوراق التفافًا مستدامًا فما كان من الشاي جيد الالتفاف والجفاف كان مختارًا ثم يوضع في صناديق او علب يحفظ فيها نحو شهرين ثم يخرج منها لاتمام تجفيفه في محل دفيء لتزول منه جميع الرطوبة فحينئذ يكون اهلًا للاستعمال او للارسال في المتجر بعد وضعه في صناديق مبطنة باوراق الرصاص ومحاطة باوراق عريضة من نبات تلك
[ ٥ ]
البلاد بعد ان يعطر احيانًا بازهار وزيت مخصوصين فالشاي في الحالة الطبيعية عديم الرائحة حريف وغمسه في الماء يخفف من حرافته الاصلية.