في أصنافه
ذكر مؤلف مخزن الادوية ان انواع الشاي مختلفة فمنها الابيض والاخضر والبنفسجي والخمري والازرق والاسود فالنوع الابيض منه تكون اوراقه صغيرة وملتفة على بعضها ملتصقة وهو ذكي الرائحة نادر الوجود يمتاز في الجودة عن بقية الانواع وهو لا يصدر عن اماكنه برسم البيع اصلًا وانما يرسل إلى بعض الاطراف هدية جليلة المقدار عظيمة الاعتبار ومن هذا النوع يعتبر في القوة الجاي الاخضر فهو اشد قوة من بقية الانواع ولكنه اشد يبوسة من النوع الاول ومن بعد هذا الجاي الخمري ثم الاسود فهما من حيث القوة اشد من الجاي الازرق واضعف من الابيض والاخضر وقد يوجد مما عدا النوع الابيض كثير من هذه الانواع وعلى الاخص الاخضر والاسود منها وتباع رخيصة جدًا وحكى بعضهم ان منه نوعًا يقطف اولا يختص بملوك تلك البلاد وهو اجوده ودونه ما يقطف في المرة الثانية ثم ما يقطف بعد ذلك. وقال في العمدة اصناف الشاي الموجودة في المتجر قسمان اخضر واسود وكل منهما له اصناف والاصناف السود محضرة من اوراق الجني الاخير وهي اكثر خلوا من الحرافة والزهومة
[ ٦ ]
واقل تهييجًا واقبل عند اهالي البلاد الشامية واصناف الشاي الاخضر على العكس من تلك الصفات ومتميز بلونها الاخضر الواضح الذي يظهر انه ناشئ من بلوغ الاوراق الى تمام نضجها واصناف الشاي الاخضر سبعة والاسود اربعة ذكرها في العمدة فارجع اليها ان شئت. وقال بعض الاطباء ان الجاي في عرف اطباء المغرب على انواع وان طبائع هذه الانواع والوانها تحصل عن تاثير المواسم التي تقطف فيها اوراقه فالاوراق التي تقطف في موسم الربيع يكون منها الجاي الاخضر واما الاوراق التي تقطف بعد هذا اي في شهر نيسان فيكون منها الشاي الاسود واذا قطفت قبل ان تنضج تبقى اذنابها بيضاء فيسمونها (اق قويرق) وتعريبه ذنب ابيض وهو اجود هذا النوع واحسنه وقد تقطف اوراق هذا الجاي بعد هذا الوقت بايام قليلة
فيحسب اوان قطفها موسما ثالثًا له وبمقتضى تأثير هذا الموسم تسود رؤس الاوراق. ويستشف من قول بعض الاطباء ايضًا ان اللون الابيض في الجاي هو صنعي غير طبيعي. وقال آخر أن الجاي يصبغ بالوان صنعية. ويروى ان لكل من الجاي الاخضر والاسود شجرة مخصوصة به والله اعلم.