فرع تأود من الرياسة فِي دوحة، وَتردد مَا بَين غدوه [فِي الْمجد] وروحه: نَشأ والرياسة العزفية تعله وتنهله، والدهر يسهل أمره الْأَقْصَى ويسهله، حَتَّى اتسقت أَسبَاب سعده وانتهت إِلَيْهِ رياسة سلفه من بعده، وَأَلْقَتْ إِلَيْهِ رِحَالهَا وحطته ومتعته بقربها بعد مَا شحطت وشطت، ثمَّ كلح لَهُ الدَّهْر بعد مَا تَبَسم، وَعَاد زعزعا نسيمه الَّذِي كَانَ تنسم، وعاق هلاله عَن تمه، مَا كَانَ من تغلب ابْن عَمه، وَاسْتقر بِهَذِهِ الْبِلَاد نازح الدَّار، بِحكم الأقدار، وَإِن كَانَ نبيه المكانة والمقدار، وَجَرت عَلَيْهِ جراية وَاسِعَة ورعاية متتابعة. وَله أدب الرَّوْض باكرته
[ ٢ / ٤٠٠ ]
الغمايم، والزهر تفتحت عَنهُ الكمايم، رفع مِنْهُ راية خافقة، وَأقَام لَهُ سوقا نافقة، وعَلى تدفق أنهاره وَكَثْرَة نظمه واشتهاره، فَلم أظفر مِنْهُ إِلَّا باليسير التافه، بعد وداعه وانصرافه.