فَارس خِصَال حميدة، وراشق إِلَى هدف الْإِصَابَة بسهام سديدة، فَإِن جلا فِي المهارق أحسانه، وأعمل فِي الرّقاع بنانه، حسد عُطَارِد طرفه، وحدق المُشْتَرِي إِلَى تِلْكَ البضاعة طرفه. دعى إِلَى الْكِتَابَة فاقتعد مطاها، وأدار كؤؤسها وعطاها. وَلم يزل. يجيل جياده فِي كل ميدان، ويبدي براعته مَا لَيْسَ لسواه بِمثلِهِ يدان،
[ ٢ / ٤٢٢ ]
حَتَّى تأود دوحه، وتعطر روحه. ثمَّ رمد بعد مَا سوى، وأحدث عقبه مَا نوى، وجنح إِلَى خطة الْأَشْرَاف، فجمل وَمَا أجمل، وأغفل الحزم وَمَا تَأمل، وَأحل سنَن الْأَشْرَاف فِيمَا أهمل. والجاه ضيق عطنه، إِلَى فِرَاق وَطنه، وينتحل شعرًا يسطع أرجه، ويسمو منعرجه.