علم من أَعْلَام هَذِه الْبقْعَة، ورخ من رخاخ هَذِه الرقعة، اقتفى أثر الصَّالِحين واقتصه، واقتدى من تولاه الله واختصه، فَلَو تمثل الْخَيْر لَكَانَ شخصه، ظَهرت عَلَيْهِ بَرَكَات مَكَّة وَالْمَدينَة، فَلبس شعار السكينَة، وتواضع على الرُّتْبَة المكينة، وَحصل من أسرار الْقَوْم على الدرة الثمينة، فَكَانَ يتَكَلَّم على مصنفاتهم، ويتصف بصفاتهم، فَيَأْتِي بالعجاب فِي فك الرموز وإيضاحها، ويتحف مِنْهَا الصَّدْر بانشراحها، حضرت مَعَه غير مَا مرّة، فراقني محضره، وبهر فِي تِلْكَ الْمعَانِي نظره. وَمن نظمه ﵀، وَكَانَ لَا ينتحل النّظم وَلَا يتعاطاه، وَلَا يحث فِيهِ خطاه.
[ ٢ / ٤١٢ ]