شهَاب فِي أفق الدّين متألق، وَسَهْم على فريسة النجَاة محلق، وعارف بأخلاق الرِّجَال متخلق، كثير الانقباض، [معرض عَن الْأَعْرَاض] كلف بِمَا للْقَوْم من الْمَقَاصِد والأغراض، ملازم كسر بَيته [على ذكر] يردده، ولباس أخلاص
[ ٢ / ٤١١ ]
على الأحيان يجدده، وَسَهْم يحث إِلَى هدف تِلْكَ الْأَسْرَار يسدده، فَإِذا تردد إِلَى الْمَسْجِد الْأَعْظَم مَحل إِمَامَته ومسحب غمامته، انثال النَّاس على أَطْرَافه فِي قَصده وانصرافه، فتسعهم بشاشة لقايه، وتحييهم بركَة دعايه. وَمضى لسبيله صَدرا من صُدُور الصَّالِحين، وعلما من أَعْلَام عباد الله المفلحين. وَكَانَت جنَازَته مثلا فِي الاحتشاد لَهَا، والاحتفال، وعنوانا على الْعِنَايَة من ذِي الْجلَال.