بَقِيَّة الظّرْف من كتاب ديوَان الْحساب، إِلَى نفس صَافِيَة من الكدر، وَصدر طيب الْورْد والصدر، ودوحة عهد تندى أوراقها، ومشكاة فضل يسطع إشراقها. تمسك برضاع الكأس، يرى ذَلِك من حسن عَهده، وَقسم لحظاته بَين آس الرياض وورده. فَلَمَّا حوم حمامه للوقوع، وَكَاد يقوض رَحْله عَن الربوع، وَشعر بحبايل الْمنية تعتلقه، وسرعان خيل الْأَجَل ترهقه، أقلع عَن فنه، وَأمر بسفك دنه، ولجأ إِلَى الله بأوبته، وَغفر ان حوبته. فَكَانَ ذَلِك عنوان الرِّضَا،
[ ٢ / ٤١٤ ]
وعلامة عَفْو الله عَمَّا مضى، دخلت عَلَيْهِ فِي مَرضه، وأشرت بِاسْتِعْمَال الدَّوَاء الْمُسَمّى بلحية التيس عِنْد الْأَطِبَّاء، وَاسْتَعْملهُ فَوجدَ بعض خفَّة، فأنشدني فِي ذَلِك من نظمه مَا ثَبت فِي الْكتاب الْمَذْكُور.