كَيفَ الْحَاشِيَة، مَعْدُود فِي جنس السايمة والماشية، تليت على الْعمَّال بِهِ سُورَة الغاشية، تولى الأشغال السُّلْطَانِيَّة، فذعرت الجباة لولايته، وَقَامَت قيامتهم لطلوع آيَته، وقنطوا كل الْقنُوط، وَقَالُوا جَاءَت الدَّابَّة تكلمنا، وَهِي إِحْدَى الشُّرُوط من رجل هايم الجفوة، بعيد عَن المصانعة والرشوة، يتَجَنَّب النَّاس، وَيَقُول عِنْد المخاطبة الأساس، وعَلى مساحته ونجهه، وتجهم وَجهه، فَكَانَ خالطا إساءته بإحسانه، مشتغلا بِشَأْنِهِ، غاضا من عنان لِسَانه، عهدي بِهِ فِي الْأَعْمَال يقدر فِيهَا وَيُدبر، ويترجم، ويعبر، ويحيط، ويبثر. وَمَعَ ذَلِك يكبر، وَيحسن من الأزمة ويقبح، وَهُوَ مَعَ ذَلِك يستح وَلما شرع فِي الْبَحْث والتنقير، والمحاسبة على القطمير والنقير، أَتَاهُ قَاطع الْأَجَل يحث ركابه، بأقصى الْعجل. وصدرت عَنهُ أَبْيَات خضم فِيهَا وقضم، وَحصل تَحت الْقدر الْمُشْتَرك مَعَ من نظم.