الأدب لا موضوع له، كما يقول أستاذنا الجليل الشيخ سيد المرصفى، وكذلك كان يفهمه أبو إسحاق الحصرى، فهو لا يحفل بترتيب المسائل، ولا بتبويب الموضوعات. وإنما يتصرف من الجد إلى الهزل، ومن الأوصاف
[ ١ / ١٤ ]
إلى التشبيهات، ومن الشعر إلى النثر، ومن المطبوع إلى المصنوع، وهذه الطريقة من أهم الطّرق في التأليف، وإن عابها من لا يفرق بين الموضوعات العلمية، والموضوعات الأدبية.
ذكروا أنه ترك كتابا اسمه «المصون في سر الهوى المكنون» فى مجلد واحد، فيه ملح وآداب، أما كتابه الخالد فهو «زهر الآداب، وثمر الألباب» وإنه ليسجع حتى في تسمية كتبه، وكذلك كان يفعل في عهده المؤلفون.