وذمّ رجل الدنيا بحضرة علىّ ﵁، فقال: دار صدق لمن صدقها، ودار نجاة لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزوّد منها، مهبط وحى الله، ومصلّى ملائكته، ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا يذمّها، وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، وذكّرت بسرورها السرور، وببلائها البلاء، ترغيبا وترهيبا، فيأيّها الذامّ لها، المعلّل نفسه بغرورها، متى خدعتك الدّنيا؟ أم بماذا استذمّت إليك «١»، أبمصرع آبائك في البلى؟ أم بمضجع أمهاتك في الثرى، كم مرّضت بكفيّك، وكم عللت بيديك، تطلب له الشفاء، وتستوصف الأطباء، غداة لا ينفعه بكاؤك، ولا يغنى دواؤك.