لبست السماء جلبابها، وسحبت السحائب أذيالها، قد احتجبت الشمس في سرداق الغيم، ولبس الجوّ مطرفه الأدكن، باحت الريح بأسرار النّدى، وضربت خيمة الغمام، ورش جيش النسيم، وابتل جناح الهواء، واغرورقت مقلة السماء، وبشّر النسيم بالندى، واستعدت الأرض للقطر، هبت شمائل الجنائب، لتأليف شمل السحائب. تألفت أشتات الغيوم، وأسبلت السّتور على النجوم.
[ ١ / ٢٣٦ ]