الأمن ضد الخوف؛ والحمام ومكة تقدما. وأمن الحمام في مكة أنه لا يتعرض له ولا يصاد ولا يقتل. ولذلك قال النابغة:
والمؤمن العائذاتِ الطير يمسحها ركبان مكةَ بين الغيلِ والسعد
وقال عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي من قصيدة:
فسحت دموع العينِ تبكي لبلدةٍ بها حرمٌ أمنٌ وفيها المشاعرُ
وتبكي لبيتِ ليس يؤذى حمامهُ تطل به أمنًا وفيه العصافرُ
وفيه وحوشٌ ليس ترامُ أنيسة إذا خرجت منه فليست تغادرُ
[ ١ / ٨٣ ]
وهذا الشعر قله عندما نفتهم خزاعة وأخرجتهم إلى اليمن من مك، فجعل يتذكر مكة ويحزن ويبكي لفراقها. وتقدم شيء من معنى هذا المثل.