القوس بضم القاف: صومعة الراهب. قال الشاعر يذكر امرأة: لا ستفتنتني وذا المسحين في القوس. والقرقوس، على مثال قربوس: القاع الصلب من الأرض، وبين المكانين بون بعيد. فيضرب عند التباعد في الأمكنة أو الخلال أو الشيم، كما قيل:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودَ ولن تستطيع إليك النزولا
أنا أبن بجدتها.
يقال بجد بالمكان يبجد بجودا إذا أقام به. والبجيد بفتح الباء الموحدة وضمها مع سكون الجيم، وبضمهما معا: أصل الشيء ودخلة الأمر وباطنه، فيقال عند فلان بجدة هذا المر أي علمه، وهو أبن بجدتها أي العالم.
[ ١ / ٨٤ ]
قال أبو العلاء المعري:
إذا أسكت المحتجُ كل مناظرٍ فعند أبن نصر بجدةٌ بحّوابِ
وقال صفي الدين الحلي رحمه الله تعالى:
لا لقبتني المعالي بابن بجدتها يومَ الفخار ولا بر التقى قسمي
ويقال أيضًا للدليل الهادي. ويقال أيضًا: هو عالم ببجدة أمرك وبجد أمرك، أي بداخلته. وقيل إنّما قسل: أنا أبن بجدتها، وهو أبن بجدتها من البجود وهو الإقامة، لأن المقيم بالمكان عالم به. يقال: هو أبن بجدة هذا البلد أي العالم بأمره لإقامته به. وقيل اصله من قولهم: فلان من أهل البجد أي من أهل البادية وهم العلماء باللسان على ما وضع به.