تعد الخطوط الكبرى في حياة التيفاشي محددو واضحة، لأنه هو مصدرها، في تلك الترجمة التي قيدها ابن العديم في " بغية الطلب " وهي تحتوي تفصيلات هامة، أغفلها الذين اطلعوا على تلك الترجمة من بعد مثل الذهبي في تاريخه، وابن فرحون في الديباج المذهب، إذ اكتفى هذان الؤرخان بإيراد الخطوط العريضة من تلك الترجمة؛ ومن الغريب أن الصفدي تجنب تاريخ أستاذه الذهبي، وهو شيء لم يعودنا عليه، ولم يفد من الأخبار التي أوردها ابن العديم، وهو يعرفه حق المعرفة، واكتفى ببناء ترجمة للتيفاشي مستمدة من مقدمة ابن منظور على " سرور النفس " واستخرج من هذا الكتاب ومن غيره بعض أشعاره. وتعد الملاحظات التي نثرها ابن سعيد في كتبه هامة في التعريف إلى التيفاشي، ولهذا يمكن ان يعد ضياع " المشرق " من بين كتب ابن سعيد على وجه الخصوص سببًا في فقدان كثير من المعلومات عنه وعن بني ندى، وعن أخباره مع الشعراء والعلماء المعاصرين.
[ ١ / ١ ]
وفي العصر الحديث كتب عدد من الدراسات عن التيفاشي تخص بالذكر منها:
١ - دراسة الأستاذ حسن حسيني عبد الوهاب (في ورقات ٢: ٤٤٨ - ٤٦٠) .
٢ - دراسة الأستاذ عبد القادر زمامة (مجلة المجمع العلمي العربي (٣٩، ١٢ - ٢٦) .
٣ - دراسة الأستاذ ابن تاويت الطنجي (مجلة الأبحاث، السنة ٢١/ ١٩٦٨؛ ٩٣ - ١١٦) .
٤ - مقدمة كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار، تحقيق الدكتور محمد يوسف حسن والدكتور محمود بسيوني خفاجي (القاهرة ١٩٧٧) ٧ - ٢٨.
وقد صدق الأستاذ حسين الحسيني عبد الوهاب، في قوله: " إن أهم الأخبار عن حياة التيفاشي تؤخذ من تآليفه المخطوطة والمطبوعة " (١) فهنالك تفصيلات وأحداث لم تعرض لها الكتب التي ترجمت له.