أنشد أبو محمد على ملحفة جديد في تأويل مجدودة قول الشاعر:
أبى حبّي سليمي أن يبيدا وأمسى حبلها خلقًا جديدا
يبيد يهلك ويفنى وحبلها وصلها وخلقًا باليًا وجديد ههنا بمعنى مجدود أي مقطوع مبتوت.
قال أبو محمد فإذا أرادوا الفعل قالوا طالقة يريد إذا جروه على الفعل ألحقوه علامة التأنيث كما ألحقوها الفعل نحو طلقت فهي طالقة كما تقول
[ ١٩١ ]
امرأة حامل فإذا أجريته على حملت قلت حاملة قال:
تمخضت المنون له بيوت أنى ولكل حاملة تمام
وأنشد الأعشى:
أيا جارتا بيني فإنك طالقه كذاك أمور الناس غاد وطارقه
كان الأعشى تزوج امرأة فرغب بها عنه فأتاه قومها يتهددونه بالضرب أو يطلقها فقال أيا جاريتا بيني البيت فقالوا ثنة فقال:
وبيني فإن البين خير من العصا وألا تزال فوق رأسي بارقه
قالوا ثلث فقال:
وبيني حصان الفرج غير ذميمة وموموقة فينا كما كنت وامقه
الجارة ههنا المرأة وقوله بيني أي فارقي وقوله غاد وطارقه ذكر غاد على إرادة الجمع وأنت طارقة على إرادة الجماعة يقول كذاك أمور الناس منها ما يغدو أي يأتي غدوة ومنها ما يطرق أي يأتي ليلا والحصان العفيفة وغير ذميمة أي غير مذمومة وموموقة محبوبة وفي لا تزال ضمير العصا وبارقة لائحة وهي خبر لا تزال.