قال أبو محمد " فأما السفح الذي ذكره الأعشى في قوله ":
حل أهلي بطن الغميس فبادو لى وحلت علوية بالسخال
ترتعي السفح والكثيب فذاقا وفروض القطا فذات الرئال
يقول حل قومي يقول فارقت جبيرة فحللت مع قومي ببطن الغميس وهو قريب من الكوفة وبادو لي بسواد العراق وحلت علوية أي حلت جبيرة وأهلها بالعالية والعالية ما جاوز الرمة إلى مكة وقال ابن الأعرابي علوية مرتفعة والعالية مكة والمدينة وألواذها وما قرب منها والسخال من أرض العالية وهي هضاب صغار متقارب بعضها من بعض في أرض مستوية إذا نظر إليها الناظر ظنها سبخا لا ترعى حتى يقرب منها فحيئذ يعلم أنها هضاب صغار وقوله ترتعي لا يريد جبيرة وإنما يريد القبيلة أي ترعى إبلهم السفح سفح الجبل وهو خضيضه من أصله حيث يسفح الماء من الجبل عليه إذا كثرت الأمطار والسفح ههنا موضع معروف والكثيبما علا من الرمل وارتفع وهو هنا موضع بعينه وذوقار موضع كانت فيه حروب بين الفرس وبكر بن وائل وروض القطا رياض يتصل بعضها ببعض والقطا يبيض فيها ويأويها فلذلك نسبت إليه وذات الرئال مفاوز متصل بعضها ببعض يكون فيها النعام لقلة مائها والنعام لا يريد الماء والرئال فراخ النعام يقال رالٌ وأرآلٌ وأرالٌ فإذا كثرت فهي الرئال.