قال أبو محمد " يقولون نصحتك وشكرتك والأجود نصحت لك وشكرت لك " ثم أنشد للنابغة الذبياني:
نصحت بني عوف فلم يتقلوا رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي
يعني بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وكان حذرهم أن يغزوهم عمرو بن الحارث الأصغر الغساني ويروى رسائلي ووسائلي أي رسالتي والوسائل جمع وسيلة وهو ما يتوصل به إلى الإنسان. قال أبو محمد ويقولون للمرأة هذه زوجة الرجل والأجود زوج وزوجة قليل قال الفرزدق:
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
قال ذلك حين وقع بينه وبين النوار بنت أعين زوجته شر فخرجت من أجل ذلك مستعدية إلى عبد الله بن الزبير ولها حديث يقول من سعى في فساد امرأتي كمن سعى إلى الأسد ليأخذ بولها في يده يريد أن من يتعرض لي كمن يتعرض
[ ٢٢٢ ]
للأسد والشرى موضع تكثر فيه الأسد.
قال أبو محمد " ويقال هو ابن عمه دنية ودنيًا أجود ويقال دنيا أيضا " قال النابغة:
وثقت له بالنصر إذ قيل قد غزا بغسان غسان الملوك الأشايب
بنو عمه دنيا وعمرو بن عامر أولئك قوم بأسهم غير كاذب
الأشايب جمع أشيب وأشايب ويروى إذ قيل قد غزت قبائل من غسان غير أشايب أي غير أخلاط أي هم صميم كلهم وهو جمع أشابة وقوله بني عمه دنيا أي غزا بني عمه لحا وقوله بأسهم غير كاذب أي هم صادقوا البأس لا يضعفون في القتال.