قوله " العمر أبو بكر وعمر " إن قيل كيف غلب عمر على أبي بكر وهو أفضل قيل إن الاسم أخف من الكنية وقيل لأن العرب إذا ذكروا اسمين بدؤا بالأدنى منهما يقولون ربيعة ومضر وسليم وعامر ولم يترك له قليلًا ولا كثيرًا وقيل
[ ١١١ ]
لعثمان يوم الدار نسألك سيرة العمرين وسئل قتادة عن عتق أمهات الأولاد فقال أعتق العمران فمن بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد ففي قول قتادة العمران عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.
وقوله " وقال حجازي لرجل استضافه " الحجازي هو مزيد وقول مزبد الليل والحرة فالحرة أرض غليظة تركبها حجارة سودٌ وعني حرة المدينة وحرار العرب خمس حرة بني سليم وحرة ليلى وحرة راجل وحرة واقم بالمدينة وحرة النار لبني عبس. وقولهم ما يدري أي طرفيه أطول قال بعضهم المعنى أي نصفيه أطول والطرف الأسفل أطول من الطرف الأعلى فالنصف الأسفل طرف والنصف الأعلى طرف والخطر ما بين منقطع الضلوع إلى أطراف الوركين وذلك نصف البدن والسرة بينهما كأنه جاهل لا يدري أي طرفي نغسه أطول. قال أبو محمد وأنشد أبو زيد لعون بن عبد الله بن عتبة:
وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح
يقول كيف أغفر لك شتمك والديّ ولا صلح بعد شتم الوالدين وصلوح مصالحةٌ قال وأطرافه أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم وقيل الأطراف السادة واحدهم طرف وطريف كما أن أحد الاشراف شريف وينشد:
عليهن أطراف من القوم لم يكن طعامهم حبًا بزغبة أسمرا
ويروي برغمة وهو موضع وأراد بالحب العدس.