أنشد أبو محمد على التخوم لأبي قيس صرمة بن أبي أنس ﵀:
يا بني الأرحام لا تقطعوها وصلوها قصيرة من طوال
يا بني التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال
كان أبو قيس من بني النجار وكان قد ترهب ولبس المسوح وفارق الأوثان وهمّ بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتا فاتخذه مسجدا لا يدخله طامث ولا جنب وقال اعبد رب إبراهيم فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلم
[ ٢١٠ ]
وحسن إسلامه والعقال داء لا دواء له والنجوم تروى بضم التاء وفتحها فمن رواها مضمومة فهو جمع تخم مثل فلس وفلوس ومن فتح التاء جعله واحدًا وجمعه على جمع النعت مثل غفور وغفر وصبور وصبر يقول لبنيه يا بني لا تتعدوا حدودكم فتأخذوا من الأرض ما ليس لكم فإن عقوبة ذلك تتعلق بكم فلا تفارقكم وهذا على طريق المثل. والروشم سكة الدراهم والدنانير والذي يرشم به الطعام وغيره يقال بالشين والسين قال: دنانير شيفت من هرقل بروسم وقال الأعشى: وصلى على دنها وارتشم قال وهو النشوط والشبوط فالنشوط كلام عراقي وهو سمك يمقر في ماء وملح وانتشطت السمكة إذا قشرتها. والشبّوط ضرب من السمك دقيق الذنب عريض الوسط لين الممس صغير الرأس وفيه لغة أخرى شبوط بضم الشين ورأيت في كتاب أبي حاتم هو السبوط والشبوط. ودوارة الرأس الشعر المستدير في وسطه ومنه قولهم فلان لا تقشعر دوائره. مزربان الزأرة المزربان الرئيس والزأرة اسم موضع.
وفي باب ما جاء مكسورا والعامة تضمه قال أبو محمد " يقال دابة قماص ولا يقال قماص " سيبويه يقول قماص والعيوب تأتي كثيرا على فعال بكسر الفاء نحو النفار والشماس والضراج والأدواء تأتي على فعال بضم الفاء مثل القلاب والخمال والنحاز والدكاع.