أنشد أبو محمد على أن السدوس الطيالسة بيتا ليزيد بن حذاق قبله:
ألا هل أتاها أن شكة حازم لدي وأني قد صنعت شموسا
وداويتها حتى شتت حبشية كأن عليها سندسًا وسدوسا
الشكة السلاح والحازم الجيد الرأي والشموس اسم فرسه وصنعتها حسن قيامه عليها وداويتها أي سقيتها اللبن بالصيف حتى شتت أي حين جاء الشتاء وهي قوية وقوله حبشية أي اخضرت من العشب ذهبت شعرتها الأولى وسمنت والأخضر عندهم أسود قال الله تعالى " مدهامتان " أي سوداواد من شدة الخضرة والسدوس الطيالسة الخضر شبه لونها وهذا الاستفهام خارج على وجه التمني كأنه يودّ أن يتأدى إلى المرأة أنه مترشح لملاقاة الأعداء.
قال أبو محمد " قال الأصمعي سألت ابن أبي طرفة عن المسدفي شعر الهذلي ".
ألفيت أغلب من أسد المسد حدي د الناب أخذته عفر فتطريح
[ ٢٢٣ ]
الشعر لأبي ذؤيب وألفيت وجدت والأغلب الغليظ العنق أخذته عفر يعني المرثي شبهه في شدته وشجاعته بالأسد وعفر أي يعفّره في التراب فيطرحه ويقال عفر جذب وتطريح يطرحه.
" وفي باب ما يغير من أسماء البلاد "
قال أبو محمد هي البصرة مسكّنة الصاد وكسرها خطأ قال الفرزدق:
لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ما كانت البصرة الحمقاء لي وطنا
السّيلحون قرية بقرب الكوفة قال الشاعر:
وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق
" كتاب الأبنية "