قال أبو محمد برض له من ماله أي أعطاه قليلا والبرض اليسير. وعند عن الحق أعرض عنه وولاه جانبه والعند الجانب ومنه عاند فلان فلانا أي جانبه فكان في جانب والآخر في جانب. ومن المعتل قالوا وجد يجد ويجد من الموجدة والوجدان جميعا قال وهو حرف شاذ لا نظير له
[ ٢٣٧ ]
من ذوات الياء والواو وذلك أن فعل إذا كانت فاؤه واوًا تحذف في المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة ويعل المصدر لاعلال الفعل فيقال وعد يعد عدة وكان الأصل يوعد وعدة فوجد يجد على القياس ويجد بالضم على غير قياس لأنه على يفعل وإذ جاء كذلك فكان حقه أن يقال يوجد لأن الواو لم تقع بين ياء وكسرة فتحذف لاط حبه بقلبي لصق طباني دعاني ماهت الركية كثر ماؤها.
ومن معتل فعل قال أبو محمد " لم يأت فعل يفعل بالفتح في الماضي والمستقبل إذا لم يكن فيه أحد حروف الحلق إلا في حرف واحد جاء نادرا وهو أبى يأبى قال وزاد أبو عمرو وركن يركن " قد جاء غير ذاك وهو قلا يقلا وسلا يسلا وجبا يجبا ووجهه أن الألف أخت الهمزة والهمزة حرف حلق فهو كقرأ يقرأ إذا لينت همزته فقلت قرا يقرا وأما ركن يركن فمركب من لغتين يقال ركن يركن وركن يركن. ومن فعل يفعل قالوا فضل يفضل وهو مركب ايضا من لغتين فضل يفضل كعلم يعلم وفضل يفضل كقتل يقتل فأخذ مستقبل فضل فركب على ماضي يفضل فقالوا فضل يفضل. ومن معتل فعل يفعل أيضا مت ثم قالوا تموت وكذلك دمت ثم قالوا تدوم وهذان أيضا أخذا من لغتين وذلك أن قوما يقولون مت تمات ودمت تدام على القياس فأخذ قوم لغة الذين كسروا الماضي فتكلموا بها وأخذوا لغة الدين ضموا المستقبل فتكلموا بها فخرجت عن القياس وليس في الكلام فعل يفعل سوى هذه الثلاثة.