ومعناه «لا خير في المودة التي بيننا! إذا كنت لا تجدني أهلا لأن تأمنني على سرّك وسائر شؤونك، وكنت لا تلقاني إلا لقاء من لا يقبل ولا يبشّ ..
وإذا: ظرفيه شرطية، أنا: نائب فاعل لفعل الشرط المحذوف، لأن الفعل المذكور المفسر لفعل الشرط، مبني للمجهول والجمهور على أنّ أدوات الشرط لا تدخل على الأسماء.
يكن: مضارع مجزوم، ويجوز أن يكون تاما، فاعله «لقاؤك» أو ناقصا و«لقاؤك» اسمه. إلا: أداة حصر والجار والمجرور: (من وراء) متعلقان بمحذوف خبر يكن، أو بمحذوف، حال من الفاعل.
والشاهد: وراء وراء: حيث وردت الكلمة بالضم مع سبقها بحرف الجر فدلّ ذلك على أنها مبنية على الضم، على تقدير حذف المضاف إليه ونيّة معناه لا لفظه وراء:
الثانية: توكيد لفظي للأولى. [الخزانة/ ٦/ ٥٠٤]. والبيت لعتيّ بن مالك العقيلي، والهمع ج ١/ ٢١٠، وشذور الذهب، واللسان (وري).