البيت لسعد بن ناشب المازني، في الحماسة، شاعر إسلامي في الدولة المروانية.
قوله: يا لرزام: اللام مفتوحة للاستغاثة. ورزام: اسم قبيلة. والترشيح: التربية والتهيئة للشيء. ورشّح للأمر: ربّي
له وأهّل، يقال فلان يرشّح للخلافة: إذا جعل وليّ العهد. والكرائب: جمع كريبة، الأمر الشديد، فالكرائب: الشدائد. والمعنى: يا بني رزام هيئوا بي رجلا، يتقدم إلى الموت ولا يحيد عنه، مقتحما الشدائد غير متنكب عنها، وتلخيصه: رشّحوا بترشيحكم رجلا هذه صفته، فأقام الصفة مقام الموصوف.
والبيت شاهد: على أنّ «خوّاضا» صيغة مبالغة حوّل من اسم الفاعل الثلاثي، وهو خائض، ونصب الكرائبا.
وكان الشاعر قتل له حميم، فأوعده الأمير بهدم داره إن طالب بثأره فقال قبل البيت:
[ ١ / ٩٨ ]
سأغسل عني العار بالسيف جالبا عليّ قضاء الله ما كان جالبا
وأذهل عن داري وأجعل هدمها لعرضي من باقي المذمّة حاجبا
فإن تهدموا بالغدر داري فإنّها تراث كريم لا يبالي العواقبا
إذا همّ لم تردع عزيمة همّه ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا
[الخزانة/ ٨/ ١٤١، والمرزوقي/ ٧٢].