هذا من ألغاز ابن هشام يسأل قارئه عن جواب «لمّا» وسبب نصب «أدع»:
أ - أمّا لمّا: فهي مكونه من «لن+ ما» ثم أدغمت النون في الميم للتقارب، ووصلا خطا للإلغاز، وحقهما أن يكتبا منفصلين.
ب - أدع: مضارع منصوب ب: لن، في بداية البيت. و«ما المصدرية الظرفية» وصلتها، رأيت، ظرف فاصل بين «لن» والفعل، للضرورة.
ج - بقي أن يسأل القارئ: كيف يجتمع نفيه ترك القتال، وعطف أشهد على أدع وفيه نقض المعنى؟ والجواب: أنّ أشهد ليس معطوفا على «أدع» بل نصبه بأن مضمرة، وأن والفعل، عطف على القتال، أي: لن أدع القتال، وشهود الهيجاء على حدّ قول ميسون:
ولبس عباءة وتقرّ عيني أحبّ إليّ من لبس الشفوف
[الأشموني ج ٣/ ٢٨٤ وشرح أبيات المغني ج ٥/ ١٥٤، والخصائص ج ٢/ ٤١١].