(وَلَقَد سريت على الظلام بمغشم جلد من الفتيان غير مثقل)
٣ - (مِمَّن حملن بِهِ وَهن عواقد حبك النطاق فشب غير مهبل)
_________________
(١) إِلَى فهم وَمَا كدت أرجع إِلَيْهَا لمشارفتي على التّلف وَكم مثلهَا إِلَى آخر الْبَيْت
(٢) اسْمه عَامر بن حليس أحد بني سعد بن هُذَيْل وَهُوَ صَحَابِيّ اشْتهر بكنيته أَتَى إِلَى النَّبِي ﷺ بعد أَن أسلم فَقَالَ لَهُ أحل لي الزِّنَا فَقَالَ لَهُ أَتُحِبُّ أَن يُؤْتى إِلَيْك مثل ذَلِك قَالَ لَا قَالَ فارض لأخيك مَا ترْضى لنَفسك قَالَ فَادع الله أَن يذهبه عني وَكَانَ سَبَب قَول أبي كَبِير هَذِه الأبيات أَنه تزوج أم تأبط شرا وَكَانَ صَغِيرا فَلَمَّا رأى أَبَا كَبِير يكثر الدُّخُول على أمه تنكر لَهُ وَعرف ذَلِك أَبُو كَبِير فِي وَجهه فَقَالَ أَبُو كَبِير لأمه وَيحك قد وَالله رَابَنِي أَمر هَذَا الْغُلَام وَلَا آمنهُ فَلَا أقْربك قَالَت فاحتل عَلَيْهِ حَتَّى تقتله فَقَالَ لَهُ ذَات يَوْم هَل لَك أَن تغزو فَقَالَ ذَاك من أَمْرِي فَخَرَجَا لَيْلًا حَتَّى إِذا أدركهما مسَاء الْيَوْم الثَّانِي أبصرا نَارا يعرف أَبُو كَبِير أَنَّهَا نَار أَعدَاء لتأبط شرا فوجهه إِلَيْهَا فَرَأى عَلَيْهَا رجلَيْنِ من ألص الْعَرَب فوثبا إِلَيْهِ يُريدَان قَتله فَلَمَّا كَانَ أَحدهمَا أقرب إِلَيْهِ من الآخر عطف عَلَيْهِ فَقتله وَرجع إِلَى الآخر فَرَمَاهُ أَيْضا فَقتله ثمَّ جَاءَ إِلَى نارهما فَأخذ الْخبز وَجَاء إِلَى أبي كَبِير فألح إِلَيْهِ حَتَّى أخبرهُ بالْخبر فخاف أَبُو كَبِير مِنْهُ فَلَمَّا رجعا قَالَ إِن أم هَذَا الْغُلَام لَا أقربها أبدا وَقَالَ هَذِه الأبيات
(٣) يُقَال سرى وَأسرى بِمَعْنى وَاحِد وَقَوله على الظلام أَي فِي الظلام والمغشم من يرتكب الْأُمُور على غير نظر فِيهَا والمثقل الثقيل على النُّفُوس وَمعنى الْبَيْت ظَاهر
(٤) الضَّمِير فِي حملن للنِّسَاء
[ ١ / ١٩ ]
(ومبرىء من كل غبر حَيْضَة وَفَسَاد مُرْضِعَة وداء مغيل)
(حملت بِهِ فِي لَيْلَة مزؤدة كرما وَعقد نطاقها لم يحلل)
٣ - (فَأَتَت بِهِ حوش الْفُؤَاد مبطنا سهدا إِذا مَا نَام ليل الهوجل)
٤ - (فَإِذا نبذت لَهُ الْحَصَاة رَأَيْته ينزو لوقعتها طمور الأخيل)
٥ - (وَإِذا يهب من الْمَنَام رَأَيْته كرتوب كَعْب السَّاق لَيْسَ بزمل)
_________________
(١) والحبك الطرائق والنطاق من ملابس النِّسَاء والمهبل الْمَدْعُو عَلَيْهِ بالهبل بِفَتْح الْبَاء وَهُوَ كَون أمة تفقده مَعْنَاهُ أَنه حملت بِهِ أمه غير مستعدة للْفراش فَنَشَأَ مَحْمُودًا لم يدع عَلَيْهِ بالهبل
(٢) غير حَيْضَة أَي بقايا حَيْضَة والمغيل من الغيلة بِكَسْر الْغَيْن وَهُوَ أَن تغشى الْمَرْأَة وَهِي ترْضع مَعْنَاهُ أَنَّهَا حملت بِهِ وَهِي طَاهِرَة لَيْسَ بهَا بَقِيَّة حيض وَوَضَعته وَلَا دَاء بِهِ استصحبه من بَطنهَا وَلم ترْضِعه أمه غيلا
(٣) الزؤد الْفَزع وَنسبه بَكَى اللَّيْلَة لوُقُوعه فِيهَا وَأظْهر التَّضْعِيف فِي قَوْله لم يحلل وَهُوَ لُغَة لبني تَمِيم وَوجه الْكَلَام لم يحل وَالْمعْنَى أَنَّهَا أكرهت وَلم يحل نطاقها فجَاء الْوَلَد نجيبا كَمَا تقدم
(٤) حوش الْفُؤَاد أَي ذكي الْفُؤَاد والمبطن الخميص الْبَطن والسهد من السهاد وَهُوَ السهر والهوجل الثقيل الكسلان وَقيل الأحمق لَا مسكة بِهِ وَجعل النَّعْل لِليْل لِأَنَّهُ يَقع فِيهِ مَعْنَاهُ أَن الْأُم أَتَت بِهَذَا الْوَلَد ذكيا حَدِيد الْفُؤَاد يسهر إِذا نَام الهوجل أَي الجافي الثقيل النّوم
(٥) يُقَال نبذت الشَّيْء من يَدي إِذا طرحته وينزو لوقعتها طمور الأخيل أَي يثب وثوب الأخيل والأخيل طَائِر قيل هُوَ الشاهين وَالْمعْنَى أَنَّك إِذا رميته بحصاة وَهُوَ نَائِم وجدته ينتبه لذَلِك انتباه من سمع بوقعتها هدة عَظِيمَة
(٦) الهبوب الانتباه من النّوم ورأيته أَي
[ ١ / ٢٠ ]
(مَا إِن يمس الأَرْض إِلَّا منْكب مِنْهُ وحرف السلق طي الْمحمل)
(وَإِذا رميت بِهِ الفجاج رَأَيْته يهوي مخارمها هوي الأجدل)
٣ - (وَإِذ نظرت إِلَى أسرة وَجهه برقتْ كبرق الْعَارِض المتهلل)
٤ - (صَعب الكريهة لَا يرام جنابه ماضي الْعَزِيمَة كالحسام المقصل)
٥ - (يحمي الصحاب إِذا تكون عَظِيمَة وَإِذا هم نزلُوا فمأوى العيل)