٤ - (قومِي هم قتلوا اميم أخي فَإِذا رميت يُصِيبنِي سهمي)
٥ - (فلئن عَفَوْت لأعفون جللا وَلَئِن سطوت لأوهنن عظمي)
_________________
(١) الهباءة فَقَالَ حُذَيْفَة يَا بني عبس أَيْن الْعُقُول والأحلام فَضَربهُ أَخُوهُ حمل ابْن بدر بَين كَتفيهِ وَقَالَ اتَّقِ مأثور القَوْل فأرسلها مثلا واقتتلوا فَقتل الْحَارِث بن زُهَيْر حمل بن بدر وَأخذ مِنْهُ ذَا النُّون سيف مَالك بن زُهَيْر وَكَانَ قد قتل فِي بَدْء هَذِه الْحَرْب وَهَذَا هُوَ السَّبَب بِاخْتِصَار فِي هذَيْن الْبَيْتَيْنِ
(٢) كَانَ حمل بن بدر قتل أَخا قيس فظفر بِهِ وبأخيه حُذَيْفَة فَقَتَلَهُمَا يَقُول إِنِّي أَعْطَيْت النَّفس مرادها من قتل حمل بن بدر وَكَانَ فِي ذَلِك سكونها وشفاؤها مِمَّا كَانَ بهَا
(٣) الغليل حرارة الْعَطش وَالضَّمِير فِي بهم لِحُذَيْفَة بن بدر وَحمل أَخِيه وَقد يسوغ عِنْدهم اسْتِعْمَال الْجمع فِي مقَام الْمثنى والبنان أَطْرَاف الْأَصَابِع يَقُول هم مني فَإِذا قَتلتهمْ فَكَأَنِّي قطعت شَيْئا من جَسَدِي
(٤) الْحَارِث بن وَعلة بن عبد الله بن الْحَارِث يَنْتَهِي نسبه إِلَى جرم بن الريان وَهُوَ شَاعِر جاهلي وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ وَعلة من فرسَان قضاعة وأمجادها وأعلامها وشعرائها وَهُوَ غير الْحَارِث بن وَعلة الشَّيْبَانِيّ
(٥) أميم مرخم أُمَيْمَة يَقُول قومِي يَا أُمَيْمَة هم الَّذين فجعوني بأخي ووتروني فِيهِ فَإِذا انتقمت مِنْهُم عَاد ضَرَر ذَلِك عَليّ لِأَن عز الرجل بعشيرته
(٦) السطو الْقَهْر بالبطش وَالوهم الضعْف وَكَذَلِكَ الوهي والجلل من الأضداد يكون للصَّغِير وللعظيم وَهُوَ
[ ١ / ٦٤ ]
(لَا تأمنن قوما ظلمتهم وبدأتهم بالشتم والرغم)
(أَن يأبروا نخلا لغَيرهم وَالشَّيْء تحقره وَقد ينمي)
٣ - (وزعمتم أَن لَا حلوم لنا أَن الْعَصَا قرعت لذِي الْحلم)
٤ - (ووطئتنا وطأ على حنق وَطْء الْمُقَيد نابت الْهَرم)
_________________
(١) المُرَاد هُنَا وَالْمعْنَى إِن تركت الانتقام مِنْهُم صفحت عَن أَمر عَظِيم وَإِن انتقمت مِنْهُم أَو هنت عظمي
(٢) الرغم الإذلال وَقد حول الْكَلَام فِيهِ عَن الْأَخْبَار إِلَى الْخطاب متوعدا يَقُول إِن من ظلمته وبدأته بالشتم والإذلال لَا تكون فِي مَوضِع أَمَان مِنْهُ
(٣) أَن يأبروا وَقع بَدَلا من الْقَوْم وَأبر النّخل أصلحه وَجعل هَذَا كِنَايَة عَن الْقَهْر وَالْغَلَبَة وَأخذ مَا فِي أَيْديهم يَقُول لَا تأمن قوما إِن ظلمتهم انتقموا مِنْك وجلبوا عَلَيْك فيتمكنون مِنْك وَيكون مَا أصلحته لَهُم دُونك وَقد تحقر شَيْئا فِي بَدْء أمره ويزداد قُوَّة واتساعا فِي غَايَته
(٤) قيل إِن أول من قرعت لَهُ الْعَصَا عَمْرو بن جممه وَكَانَ مسنا وَذَلِكَ أَن الْعَرَب أَتَوْهُ يتحاكمون إِلَيْهِ فغلط فقرعت لَهُ الْعَصَا فَفطن للْحكم وَأكْثر مَا يسْتَعْمل الزَّعْم فِيمَا كَانَ بَاطِلا أَو فِيهِ ارتياب والحلوم جمع حلم وَهُوَ الْعقل وقرع الْعَصَا كِنَايَة عَن التَّنْبِيه وَالْمعْنَى زعمتم أَنه لَا حلوم لنا فَإِن كَانَ الْأَمر على مَا زعمتم فنبهونا أَنْتُم وَهَذَا تهكم بهم
(٥) الْوَطْء الأخذة الشَّدِيدَة والحنق الغيظ والهرم شجر ضَعِيف وَالْمعْنَى أثرت فِينَا تَأْثِير الحنق الغضبان كَمَا يُؤثر الْبَعِير الْمُقَيد إِذا وطئ الشَّجَرَة الضعيفة وَإِنَّمَا كَانَت وَطْأَة الْمُقَيد ثَقيلَة لِأَنَّهُ لَا يتَمَكَّن من وضع قوائمه على حسب إِرَادَته
[ ١ / ٦٥ ]
(وَتَرَكتنَا لَحْمًا على وَضم لَو كنت تستبقي من اللَّحْم)