٦ - (فدت نفس وَمَا ملكت يَمِيني فوارس صدقت فيهم ظنوني)
_________________
(١) التوهين التَّضْعِيف والتخضيع التذليل والإقران قيل مَعْنَاهُ الاسترخاء وَقيل التَّتَابُع وَالْمعْنَى بِضَرْب فِيهِ تَضْعِيف لَهُم وتذليل واسترخاء
(٢) شبه الطعْن فِي اتساعه وَخُرُوج الدَّم مِنْهُ بِفَم الزق إِذا سَالَ بِمَا فِيهِ وَهُوَ مَمْلُوء وغذا بِمَعْنى سَالَ
(٣) الإذعان الانقياد يُقَال فلَان أذعن لكذا إِذا انْقَادَ لَهُ اعتذر فِي هَذَا الْبَيْت عَن تَركهم التحلم مَعَ الأقرباء بِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الذل
(٤) قَوْله وَفِي الشَّرّ على حذف مُضَاف أَي وَفِي دفع الشَّرّ وَيجوز أَن يكون فِي عمل الشَّرّ كَأَنَّهُ يُرِيد وَفِي الْإِسَاءَة مخلص إِذا لم يخلصك الْإِحْسَان
(٥) هُوَ كَمَا قَالَ الْآمِدِيّ فِي الْمُخْتَلف والمؤتلف من قوم من بني طهية يُقَال لَهُم بَنو عبد شمس بن سود وَكَانَ يكنى أَبَا الميلاد وَلم أَقف على كَونه إسلاميا أَو جاهليا وَأَبُو الغول الطهوي غير أبي الغول النَّهْشَلِي فأعرف ذَلِك والطهوي بِالْفَتْح وَالضَّم مَنْسُوب إِلَى طهية كسمية هِيَ بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مَنَاة وَهِي أم قَبيلَة من الْعَرَب نسب إِلَيْهَا الشَّاعِر
(٦) فدت نَفسِي جملَة دعائية وَخص الْيَمين لفضلها وَقُوَّة التَّصَرُّف بهَا ويروى صدقُوا فيهم الخ يُرِيد أَن ظَنّه لم يخطيء فِي هَؤُلَاءِ الفوارس يطْلب من الله أَن يكون لهَؤُلَاء الْقَوْم فدَاء من مصائب
[ ١ / ٧ ]
(فوارس لَا يملون المنايا إِذا دارت رحى الْحَرْب الزبون)
(وَلَا يجزون من حسن بسيئ وَلَا يجزون من غلظ بلين)
٣ - (وَلَا تبلى بسالتهم وَإِن هم صلوا بِالْحَرْبِ حينا بعد حِين)
٤ - (هم منعُوا حمى الوقبى بِضَرْب يؤلف بَين أشتات الْمنون)
٥ - (فنكب عَنْهُم دَرْء الأعادي وداووا بالجنون من الْجُنُون)
_________________
(١) الدَّهْر وحوادثه الَّذين كَانُوا عِنْد ظَنّه بهم فِي الْحَرْب
(٢) مللت الشَّيْء بِالْكَسْرِ سئمته ورحى الْحَرْب حومتها ومعظمها وَهَذَا على الْمجَاز لِأَن الْحَرْب تحطم الرِّجَال وتكسرهم كَمَا تفعل الرَّحَى والزبون بِفَتْح الزَّاي فِي الأَصْل النَّاقة الَّتِي تزبن حالبها وتدفعه شبهت الْحَرْب بهَا لِأَنَّهَا تدفع الرِّجَال لشدَّة هولها يصفهم بممارسة الحروب ومزاولتها فهم لَا يسأمون مِنْهَا وَلَا يهابونها وَإِن اشْتَدَّ أمرهَا
(٣) وَصفهم بِالْعَدْلِ وَالْقَصْد فَإِنَّهُ لما أخبر أَنهم بلغُوا من الشجَاعَة غايتها رُبمَا كَانَ يظنّ فيهم الْجور وَالظُّلم فنفاه بِهَذَا يَقُول إِذا أحسن إِلَيْهِم محسن كافؤه على إحسانه وَإِن أَسَاءَ إِلَيْهِم مسيء قابلوه بِمثل إساءته وَقَوله بسيىء مخفف من سيىء بِالتَّشْدِيدِ كَمَا خفف هَين ولين
(٤) البسالة الشجَاعَة يَقُول إِنَّهُم لَا يضعفون عَن الْحَرْب وَإِن تَكَرَّرت عَلَيْهِم زَمَانا بعد زمَان
(٥) الوقبى كجمزى اسْم مَاء لبني مَازِن والأشتات جمع شت وَهُوَ المتفرق والمنون الْمَوْت وَفِي مَعْنَاهُ ذكرُوا وُجُوهًا مِنْهَا أَن هَذَا الضَّرْب يجمع بَين منايا قوم متفرقي الْأَمْكِنَة لَو أَتَتْهُم مناياهم فِي أمكنتهم لأتتهم مُتَفَرِّقَة فَاجْتمعُوا فِي مَوضِع وَاحِد فأتتهم المنايا مجتمعة
(٦) فنكب مَعْنَاهُ نحى وحول والدرء أَصله الدّفع ثمَّ اسْتعْمل فِي الْخلاف لِأَن الْمُخْتَلِفين يتدافعان يَعْنِي أَن الضَّرْب نحى وحول
[ ١ / ٨ ]
(وَلَا يرعون أكناف الهوينى إِذا حلوا وَلَا أَرض الهدون)