_________________
(١) فِيهَا ونسلب نفوس رجال تعودوا على الْكَرم وَقَوله بنت أَي بنيت على لُغَة طيىء
(٢) ذكر بعض أهل الْأَدَب أَن رويشدا قَالَ هَذَا الشّعْر يَوْم ظهر الدهناء وَكَانَ من خَبره أَن بشر بن أبي حَازِم الْأَسدي هجا أَوْس ابْن حَارِثَة بن لأم الطَّائِي فَطَلَبه أَوْس فلجأ إِلَى قومه بني أَسد وَكَانُوا حلفاء بني طيىء فَرَأَوْا تَسْلِيمه إِلَيْهِ سبة وعارا فَأَبَوا أَن يسلموه فَجمع لَهُم أَوْس جديلة طيىء وتلاقيا بِظهْر الدهناء فأوقع بهم أَوْس وظفر ببشر ثمَّ عَفا عَنهُ ورويشد هَذَا من الشُّعَرَاء الَّذين لَيْسَ لَهُم ذكر فِي الشّعْر وشعره متوسط فِي الطَّبَقَة وَهُوَ جاهلي
(٣) المزجي السَّائِق قَالُوا أَرَادَ بالصوت جلبتهم وصيحتهم تهكما عَلَيْهِم وَقيل أَرَادَ بالصوت مَا يبلغهُ عَنْهُم وَأَنَّهُمْ إِن لم يقيموا المعذرة على بَرَاءَة ساحتهم مِنْهُ عاقبهم
(٤) بَادرُوا بالعذر أَي قدمُوا إِلَى اعتذاركم قبل أَن أعاقبكم إِنِّي أَنا الْمَوْت أَي أقرب لكم موتكم بانتقامي مِنْكُم
(٥) بَقِيَّتكُمْ أَي الْبَاقُونَ مِنْكُم وَالْمعْنَى إِن أذْنب مِنْكُم نفر وأتاني آخَرُونَ يتبرؤن من جنايتهم بِغَيْر عذر وَاضح لم يَنْفَعهُمْ ذَلِك عِنْدِي وَلَا تفوتني مكافأتكم جَمِيعًا
(٦) أنيف بن زبان هُوَ أحد بني نَبهَان بن ثعل بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طيىء أحد رِجَالهمْ سِنَانًا وَلِسَانًا يذكر يَوْم ظهر الدهناء أنيف
[ ١ / ٤٧ ]
(جَمعنَا لكم من حَيّ عَوْف وَمَالك كتائب يردي المقرفين نكالها)
(لَهُم عجز بالرمل فالحزن فاللوى وَقد جَاوَزت حييّ جديس رعالها)
٣ - (وَتَحْت نحور الْخَيل حرشف رجلة تناح لغرات الْقُلُوب نبالها)
٤ - (أَبى لَهُم أَن يعرفوا الضيم أَنهم بنوا ناتق كَانَت كثيرا عيالها)
_________________
(١) عَوْف وَمَالك بطْنَان من الْغَوْث بن طيىء والمقرف الَّذِي أمه عَرَبِيَّة وَأَبوهُ مولى ضد الهجين يعيرهم بالضعة فِي النّسَب والنكال مَا تَفْعَلهُ من الْعقُوبَة للجاني وَغَيره من أهل الشَّرّ أَي أننا جَمعنَا لهَؤُلَاء الْقَوْم جيوشا يعجز المقرفون فِيهَا ويلحقهم الضعْف والعار ويصيبهم النكال فيخمل ذكرهم فكأنهم قد هَلَكُوا
(٢) الْعَجز مُؤخر الشَّيْء والحزن ضد السهل واللوى هُنَا مَوضِع وَقَوله حييّ جديس قيل أَرَادَ بالحيين طسما وجديسا وَالْقَصْد بِلَادهمْ وديارهم لأَنهم لم يَكُونُوا موجودين وَقت ذَاك والرعيل الْقطعَة الْمُتَقَدّمَة من الْخَيل وَالْجمع رعال يَقُول أَوَائِل هَذِه الْخَيل قد جَاوَزت حييّ جديس وأواخرها بالحزن فاللوى كنى بذلك عَن كَثْرَة الْعدَد يُرِيد أَنا نسير إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِجَيْش كثيف يمْلَأ هَذِه الْأَمَاكِن
(٣) الحرشف الْجَرَاد الْمُنْتَشِر الشَّديد الْأكل تشبه بِهِ الْعَرَب كَثْرَة الْجَيْش والرجلة الرجالة الَّذين يَمْشُونَ على أَرجُلهم أَمَام الفوارس فَظهر أَنه يُرِيد رجلة حرشف فَقلب الْإِضَافَة وتتاح أَي تقدر وغرات جمع غرَّة من الغرارة وَهِي الْغَفْلَة مَعْنَاهُ أَن تَحت صُدُور الدَّوَابّ قِطْعَة من الرجالة تقدر نبالها للقلوب الغافلة أَي لَهُم حذق بِالرَّمْي فهم يرْمونَ حبات الْقُلُوب فَلَا يخطئون
(٤) المُرَاد بالمعرفة الخطور بالبال أَي لَا يمر بخاطرهم أَن يضاموا والناتق الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الْأَوْلَاد فالعيال هُنَا
[ ١ / ٤٨ ]
(فَلَمَّا أَتَيْنَا السفح من بطن حَائِل بِحَيْثُ تلاقى طلحها وسيالها)
(دعوا لنزار وانتمينا لطيىء كأسد الشرى إقدامها ونزالها)
٣ - (فَلَمَّا الْتَقَيْنَا بَين السَّيْف بَيْننَا لسائلة عَنَّا حفي سؤالها)
٤ - (وَلما تدانوا بِالرِّمَاحِ تضلعت صُدُور القنا مِنْهُم وعلت نهالها)
٥ - (وَلما عصينا بِالسُّيُوفِ تقطعت وَسَائِل كَانَت قبل سلما حبالها)
٦ - (فَوَلوا وأطراف الرماح عَلَيْهِم قوادر مربوعاتها وطوالها)
_________________
(١) كِنَايَة عَن الْأَوْلَاد مَعْنَاهُ أَبى لَهُم أَن يضاموا كَثْرَة عَددهمْ يصفهم بِالْعِزَّةِ والمنعة والبأس والشدة
(٢) السفح أَسْفَل الْجَبَل حَيْثُ يغلظ وبطن حَائِل مَوضِع والطلح والسيال نَوْعَانِ من الشّجر وَجَوَاب لما فِي الْبَيْت بعده
(٣) انتمينا انتسبنا أَي قَالُوا يَا لنزار وَقُلْنَا يَا لطيىء وَقَوله كأسد الشرى إِلَى آخر الْبَيْت مَعْنَاهُ إقدامها ونزالها كإقدام أَسد الشرى ونزالها فَهُوَ على حذف مُضَاف
(٤) الحفي فِي السُّؤَال المبالغ فِيهِ أَي لما تحار بِنَا ميز السَّيْف بَيْننَا وَبَين المنتسبين إِلَى نزار وَأظْهر حسن بلَاء أحد الْفَرِيقَيْنِ وزيادته فِيمَا يحمد من الصَّبْر والثبات على صَاحبه لامْرَأَة مُبَالغَة فِي السُّؤَال عَنَّا
(٥) تضلعت امْتَلَأت شبعا وريا وَقَوله وعلت نهالها من الْعِلَل وَهُوَ الشّرْب الثَّانِي ضد النهل وَهُوَ الشّرْب الأول أَي شربت من دِمَائِهِمْ ثَانِيًا بعد شربهَا أَولا
(٦) يُقَال عصوت بالعصا وعصيت بِالسَّيْفِ إِذا ضربت بهما يفرقون بَين الْفِعْلَيْنِ بِالْوَاو وَالْيَاء وَالْمُسلم المسالمة يَقُول لما تجالدنا بِالسُّيُوفِ وَقتل بَعْضنَا بَعْضًا تقطع مَا كَانَ بَيْننَا من الْقرب فَصَارَت عداوات
(٧) قوادر جمع قَادر من قدر عَلَيْهِ يقدر والمربوع الْمُتَوَسّط بَين الْقصير والطويل يَقُول لنهزموا وأسنة الرماح متمكنة مِنْهُم ومقتدرة
[ ١ / ٤٩ ]