٦ - (أنزلني الدَّهْر على حكمه من شامخ عَال إِلَى خفض)
_________________
(١) الْجفَاء نقيض الصِّلَة وذوو الرَّحِم الْأَقَارِب أَي زادني معرفتي بذل الْيَتِيمَة إِذا جفاها ذووها رَغْبَة فِي الْعَيْش
(٢) الحذر والحذار الِاحْتِرَاز والإلمام النُّزُول وهتك السّتْر وَغَيره جذبه فَقَطعه من مَوْضِعه أَو شقّ مِنْهُ جزأ فَبَدَا مَا وَرَاءه وَهُوَ هُنَا مجَاز عَن الظُّهُور والكشف وكنى بقوله لحم على وَضم عَن النِّسَاء اللَّاتِي لَا دفاع بِهن وَمن كَلَام الْعَرَب النِّسَاء لحم على وَضم إِلَّا مَا ذب عَنهُ وَالْمعْنَى أحاذر إِلْمَام الْفقر بهَا فَيكْشف السّتْر عَمَّن لَا دفاع بِهِ
(٣) الشَّفق الْخَوْف وَالْحرم جمع حَرِيم مَا تحميه وتدافع عَنهُ يَقُول هِيَ راغبة فِي أَن أعيش لَهَا وَأَنا أود مَوتهَا خوفًا من أَن أَرَاهَا فِي الْحَالة الَّتِي تقاسي مِنْهَا الذل والفقر وَالْمَوْت للنِّسَاء خير لَهُنَّ من تِلْكَ الْحَال
(٤) أخْشَى فظاظة عَم إِلَى آخِره هَذَا الْبَيْت تَفْسِير لقَوْله أَهْوى مَوتهَا شفقا فِي الْبَيْت قبله والفظاظة الغلظة وَسُوء الْخلق يَقُول أشْفق من مغالظة عَم لَهَا أَو جفوة أَخ تلحقها وَمَا كنت أسمعها كلمة تؤذيها فضلا عَن الغلظة والجفاء
(٥) هُوَ شَاعِر إسلامي
(٦) معنى قَوْله أنزلني الدَّهْر على حكمه جعلني تَابعا لأَمره منقادا لحكمه والشامخ العالي والخفض مصدر بِمَعْنى المخفوض يَقُول إِنِّي كنت قَوِيا فصيرني الدَّهْر
[ ١ / ١٠١ ]
(وغالني الدَّهْر بوفر الْغنى فَلَيْسَ لي مَال سوى عرضي)
(أبكاني الدَّهْر وَيَا رُبمَا أضحكني الدَّهْر بِمَا يُرْضِي)
٣ - (لَوْلَا بنيات كزغب القطا رددن من بعض إِلَى بعض)
٤ - (لَكَانَ لي مُضْطَرب وَاسع فِي الأَرْض ذَات الطول وَالْعرض)
٥ - (وَإِنَّمَا أَوْلَادنَا بَيْننَا أكبادنا تمشي على الأَرْض)
٦ - (لَو هبت الرّيح على بَعضهم لامتنعت عَيْني من الغمض)
_________________
(١) إِلَى الضعْف وَكنت مَالِكًا فجعلني مَمْلُوكا
(٢) غالني أهلكني والوفر المَال وإضافته إِلَى الْغنى من إِضَافَة السَّبَب إِلَى الْمُسَبّب لِأَن المَال سَبَب الْغنى وَمَعْنَاهُ غلبني الدَّهْر على كَثْرَة المَال فَلم يبْق لي سوى نَفسِي
(٣) يَا رُبمَا يَا للتّنْبِيه وَهَذَا اللَّفْظ يقْصد مِنْهُ التكثير وَمعنى الْبَيْت أبكاني الدَّهْر بِمَا أسخطني وَكَثِيرًا مَا أضحكني فِيمَا مضى بِمَا أرضاني
(٤) بنيات تَصْغِير بَنَات والزغب الشّعْر اللين الصَّغِير وكنى بِهَذَا عَن الضعْف والصغر وَمعنى قَوْله رددن الخ أَي تتابعن وكثرن كل وَاحِدَة إِلَى جنب الْأُخْرَى وَالْمعْنَى لَوْلَا بنيات لي صغيرات كفراخ القطا الَّتِي عَلَيْهَا الزغب لصغرهن اجْتَمعْنَ لي فِي مُدَّة يسيرَة فَمن ثَانِيَة بعد أولى وَوَاحِدَة إِلَى جنب أُخْرَى
(٥) المضطرب الِاضْطِرَاب وَالْحَرَكَة يَقُول لَوْلَا خوفي من ضياعهن لَكَانَ لي مجَال وَاسع فِي الأَرْض وَإِنَّمَا لَزِمت مَكَاني بسببهن
(٦) تمشي على الأَرْض فِي مَوضِع الْحَال للأولاد وبيننا ظرف لتمشي وَالتَّقْدِير أَوْلَادنَا وَهِي مَاشِيَة على الأَرْض أكبادنا
(٧) لَو هبت الرّيح إِلَى آخِره مَعْنَاهُ إِنَّه لَا يطمئن إِلَّا إِذا كَانُوا سَالِمين بأجمعهم
[ ١ / ١٠٢ ]