_________________
(١) مهلا الخ كَرَّرَه للتوكيد أَي رفقا بِنَا يَا بني عمنَا قيل يُرِيد التهكم بهم وَيجوز أَن يكون قد رَآهُمْ ابتدؤا فِي أَمر لم يُؤمن مَعَه تفاقم الشقاق فاسترفقهم لذَلِك وَذكر الدّفن والنبش اسْتِعَارَة فِي الْإِظْهَار والكتمان يَقُول ارفقوا بِنَا يَا بني عمنَا وَذَوي رحمنا وَلَا تكشفوا مَا هُوَ مدفون بَيْننَا
(٢) أَن تهينونا أَي فِي أَن تهينونا فأوصل الْفِعْل بِنَفسِهِ يَقُول لَا تطمعوا أَنكُمْ إِذا أهنتمونا قابلناكم بالإكرام وَإِذا آذيتمونا قابلناكم بالكف عَن الْأَذَى
(٣) يُقَال نحت أئلته إِذا ذمه وتنقصه وَقَوله كَمَا كُنْتُم تسيرون أَي ارْجعُوا إِلَى سيرتكم الأولى يَقُول كفوا عَن ذمنا وتنقصنا وسيروا مَعنا كَمَا كُنْتُم أول الْأَمر
(٤) أَنا لَا نحبكم إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أَنا قد أبغضناكم فَلَا لوم عَلَيْكُم إِن أبغضتمونا
(٥) إِنَّمَا جعل بغض كل طَائِفَة مِنْهُم لِلْأُخْرَى نعْمَة من الله تَعَالَى عَلَيْهِم لأَنهم مَعَ التباغض يتفرقون وَفِي تفرقهم صَلَاح لَهُم وَفِي قرب بَعضهم من بعض مضرَّة عَلَيْهِم
(٦) يَنْتَهِي نسبه إِلَى طيىء وَهُوَ من فحول الشُّعَرَاء الإسلاميين وفصحائهم ومنشؤه بِالشَّام وانتقل إِلَى الْكُوفَة مَعَ من وردهَا من جيوش أهل الشَّام واعتقد مَذْهَب الْأزَارِقَة من الْخَوَارِج وَكَانَ الْكُمَيْت
[ ١ / ٧٥ ]
(لقد زادني حبا لنَفْسي أنني بغيض إِلَى كل امْرِئ غير طائل)
(وَأَنِّي شقي باللئام وَلَا ترى شقيا بهم إِلَّا كريم الشَّمَائِل)
٣ - (إِذْ مَا رَآنِي قطع الطّرف بَينه وبيني فعل الْعَارِف المتجاهل)
٤ - (مَلَأت عَلَيْهِ الأَرْض حَتَّى كَأَنَّهَا من الضّيق فِي عَيْنَيْهِ كفة حابل)
_________________
(١) ابْن زيد صديقا لَهُ ويالله الْعجب شيعي وخارجي يتفقان ويتصادقان أنْشد الْكُمَيْت ذَات يَوْم قَول الطرماح (إِذا قبضت نفس الطرماح أخلقت عرى الْمجد واسترخى عنان القصائد) فَقَالَ الْكُمَيْت إِي وَالله وعنان الخطابة وَالرِّوَايَة والفصاحة والشجاعة
(٢) يُقَال للشَّيْء الدون الخسيس هَذَا غير طائل وَالْمعْنَى زادني بغاضتي إِلَى كل رجل لَا فضل فِيهِ وَلَا خير عِنْده حبا لنَفْسي لِأَن التمايز بيني وَبَينه هُوَ الَّذِي أَدَّاهُ إِلَيّ بغضي وَلَو كنت مثله مَا كَانَ يبغضني فازددت بذلك محبَّة لنَفْسي
(٣) وَأَنِّي شقي باللئام مَعْطُوف على أنني فِي الْبَيْت الأول يَقُول وَزَادَنِي حبا لنَفْسي أَيْضا شقوتي باللئام حَتَّى تنقصوني واغتابوني ثمَّ قطع الْأَخْبَار وَكَأَنَّهُ أقبل على مُخَاطب فَقَالَ وَلَا ترى الخ أَي لَا ترى أحدا يشقى بهم إِلَّا وَهُوَ كريم الطبائع
(٤) أَي إِذا أبصرني رد طرفه عني وَقطع نظره إِلَيّ والمتجاهل الَّذِي يرى أَنه جَاهِل وَلَيْسَ بجاهل يَقُول إِذا أبصرني ارْتَدَّ طرفه عني وَقطع نظره إِلَيّ كَالَّذي يعرف الشَّيْء ويتكلف جَهله
(٥) يُقَال مَلَأت عَلَيْهِ الأَرْض إِذا ضيقتها عَلَيْهِ وكفة الحابل هِيَ الحفيرة الَّتِي تنصب الحبالة فِيهَا لِأَنَّهَا تجْعَل كالطوق والحابل صَاحب الحبالة يَقُول قد ضَاقَتْ بِهِ الأَرْض من عَدَاوَتِي حَتَّى صَارَت أضيق من حفيرة الحابل
[ ١ / ٧٦ ]
(أكل امْرِئ ألفى أَبَاهُ مقصرا معاد لأهل المكرمات الْأَوَائِل)
(إِذا ذكرت مسعاة وَالِده اضطنى وَلَا يضطني من شتم أهل الْفَضَائِل)
٣ - (وَمَا منعت دَار وَلَا عز أَهلهَا من النَّاس إِلَّا بالقنا والقنابل)