من سعد بني تميم. وقال البرقي: من سعد بني كلابٍ.
فلو سألت سراة الحي سلمى على أن قد تلون بي زماني
[ ٩٧ ]
سراة الناس: خيارهم. وشراة الإبل بالشين معجمةً: كرامها. وقد مر ذكره. وقال الخليل: السرو: سخاءٌ في مروةٍ. وسرا يسرو فهو سريٌ وقومٌ سراةٌ، ولم يجيء على فعلةٍ غيرها. يعني أن فعلة يختص بها الصحيح في الجمع دون المعتل، وذلك كالفجرة والفسقة. وتلون الزمان يشير به إلى تصاريفه بالخير والشر، والنفع والضر. فيقول: لو بحثت هذه المرأة بالسؤال عن أحوالي على تبدل الأبدال، وتغير النفع والضر بي فما مضى، وتنقل الأحداث على مرةً بعد أخرى. وجواب لو يجيء من بعد قوله: أن تلون، وأن إذا وصل بالماضي أفاد حدثًا ماضيًا، وإذا وصل بالمستقبل أفاد حدثًا مستقبلًا.
لخبرها ذوو أحساب قومي وأعدائي فكل قد بلاني
قوله: لخبرها جواب لو. وأحساب: جمع حسبٍ، وهو ما يحسب ويعد عند التفاخر. لو سألت لأنبأها بخبري أشراف قومي، وأماثل أعدائي، فكلٌ منهم قد خبرني. يشير بهذا الكلام إلى أن زعماء قبيلته وذوي الشرف من رهطه، يعترفون له بالفضل، ويشهدون له بما يكسبه جميل الذكر، وأن أعداءه على ما قاسوه من وقعاته بهم، وكابدوا من بدراته فيهم، لا يجحدون تبريزه، ولا ينكرون تقديمه. ومن اعترف له بالفضل مواليه ومعاديه، وصدقه في دعواه أقاربه وأجانبه، فهو النهاية في الكمال، والغاية عند البحث عن الفعال. وقوله: فكلٌ قد بلاني اعتراضٌ حصل بين خبر ومفعوله، وهو قوله بذبي الذم والفاء دخلت معلقةً لجواب الجملة بها.
بذبي الذم عن حسبي بمالي وزبونات أشوس تيحان
الباء من قوله بذبي تتعلق بقوله لخبرها. وكأن الإخبار بحسن دفاعه عن حسبه بماله، وكرم محافظته على شرفه وحاله، من تزكية ذوي الأحساب من عشيرته وثنائهم عليه، والإنباء بدفعه معرة الأشوس التيحان، من إخبار أعدائه وشهادتهم له. فكما أجمل في الأول أجمل في الثاني، ثقة بأن مسامع عند التفصيل يرد كلًا إلى موضعه. وإنما خص ذوي الأحساب من قومه لأن شهادتهم أوجه، والتحاسد لهم أشمل، والقرين بمقارنه أعلم. وقوله: زبونات فعولات من الزبن، وهو الدفع. والتيحان: العريض المقدام، وهو فيعلان بفتح العين، ولا يجوز أن يروى بكسرها، لأن فيعلان لم يحيء في الصحيح فيبنى المعتل عليه قياسًا. وفيعلٌ كسيدٍ من الأبنية المختصة
[ ٩٨ ]
بالمعتل. ومثل تيحان هيبانٌ، وهما صفتان حكاهما سيبويه بالفتح، ومثالهما من الصحيح قيقبانٌ وسيسبانٌ. وتيحانٌ، من تاح له يتوح ويتيح لغتان، إذا أشرف وتهيأ. ورجلٌ متيحٌ، ويقال قلبٌ متيحٌ أيضًا. وأتيح له كذا. ومثل الزبون البيوت، وهو السقيط، والهم المبايت لصاحبه. يقال زبنتهم الحرب، وحربٌ زبونٌ وطحونٌ. والزبنية واحد الزباني من هذا. وفعليةٌ من الأبنية التي تلزمها الهاء. والأشوس: الذي يعرف في نظره الغضب والحقد، ثم استعمل في المتكبر والمهيب.
وإني لا أزال أخا حروبٍ إذا لم أجن كنت مجن جان
في هذه الطريقة قول الآخر:
ولم يجنها لكن جناها وليه فآسى وآداه فكان كمن جنى
ويروى: وأنى لا أزال أخا حروبٍ فيعطف على بذبي الذم، ويكون موضعه جرًا، ويكون هذا مما شهد به الأعداء له أيضًا. فإن كسرت إني فهو على الاستئناف والانقطاع عما قبله. والمعنى: إني ألبس الحروب وأمارسها دائمًا، فإذا لم يكن لي من أحوالي وزماني ما يبعثني على مجاذبة الأعداء ومدافعتهم، طلبت من قد شقي بمثل ذلك، فدافعت دونه وحاميت عليه، لأني لا أصبر على حال السلامة والسلم. ومثله قول الآخر:
وما إن تراه الدهر إلا مغررًا بنفسٍ أبت إلا صعاب المراكب
آخر:
ولقد شهدت الخيل يوم طرادها فطعنت تحت كنانة المتمطر
يقال: تمطر الرجل، إذا أسرع. ويقال مطر به، وقطر به، إذا بادر. وأراد بالخيل الفرسان، كأنه يخاطب بهذا الكلام من شهد معه المعركة، فخيره بمعاملته المتمطر الذي عهده، وقوله: تحت كنانة أشار به إلى المقتل. وهذا المتمطر كأنه كان بارزه، أو أراد أن يبادر إلى أمرٍ، فحال بينه وبينه. والكنانة من الكن: الستر، لأنه يصان بها النبل.
[ ٩٩ ]
ولقد رأيت غداة شلن عليكم شول المخاض أبت على المتغبر
يروى: ولقد رأيت الخيل شلن عليكم، أي شاثلة. والتقدير: وقد شلن. وأراد بالخيل ها هنا الدواب، وهي تشول بأذنابها إذا اشتد عدوها؛ ويستدل بذلك منها على قوة ظهرها. فيقول: لقد رأيتكم منهزمين والخيل تعدو عليكم رافعة أذنابها، رفع النوق الحوامل لها إذا طلب حلب غبر لبنها. والغبر: البقية تبقى من اللبن في الضرع. ويقال تغبرت الغبر، كما يقال تحلبت المحلوب. والمخاض لا واحد لها من لفظها، وهي اسم مفرد موضوع للنوق الحوامل، والواحد من غير لفظها: خلفة. وقوله: أبت على المتغبر قد معه مضمرة، وهو واقع موقع الحال. أراد: رأيت الخيل شائلة أذنابها عليكم شول المخاض آبية على المتغبر. ومن روى: ولقد رأيت غداة فقد أضمر مفعول رأيت، وهو الخيل. وساغ ذلك، لأن قوله ولقد شهدت الخيل - وإن أريد به الفرسان - يدل عليه.
ونطاعن الأبطال عن أبنائنا وعلى بصائرنا وإن لم نبصر
ذكر الأبناء كتابة عن الحرم، كما قال الآخر:
نقاتل الأبطال عن بنينا
والبصائر: جمع بصيرة، وهو ما يستدل به الرجل من رأيه وعقله على ما يغيب منه. وعلى ذا سميت الطريقة من الدم بصيرة، لأنه يستدل بها على الجرح، وفسر قوله:
راحوا بصائرهم على أكتافهم وبصيرتي يعدو بها عتد وأي
على الوجهين جميعًا. فإذا جعلتها بصائر الرأى يكون المعنى خلفوا آراءهم وطرحوها، كما يقال تركت الرأى بموضع كذا وكذا، وجلعت غدًا مني على ظهر. ومعنى وبصيرتي يعدو بها عتد وأي أن رأيه معه نافذ مستمر، وإذا جعلتها بصائر الدم يكون المعنى أنهم مهزومون مكلومون في ظهورهم وأقفائهم، فدماؤهم على أكتافهم. ومعنى وبصيرتي يعدو بها عتد وأى في هذا الوجه أن دمي سالم في نفسي
[ ١٠٠ ]
وفرسي يعدو بي. ومعنى البيت: إنا ندافع عن حرمنا وحريمنا، وعلى ما يعترض في الوقت، نفعل ذلك وإن لم نبصر عاقبة الأمر، ولم نتتبعها بالفكر فيها، وتأمل نتائجها، فنعلم موادها. وهذا شأن الفتاك فيما يمشونه من أحكام الحرب وينفذونه، ويفتلونه من أسباب الجذاب والنزاع ويبرمونه. وقد قيل في هذا البيت إنه كما حكي عن مسيلمة حي قال لبني حنيفة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما الدين فلا دين. وكأن المعنى على هذا: وعلى بصائرنا في الحرب عند المحافظة على الشرف وإن لم نبصر أمر الدين. وهذا بعيد متعسف، وإذا تأملته ظهر لك. وفي الطريقة الأولى قول القطامي:
وخير الأمر ما استقبلت منه وليس بأن تتبعه إتباعا
وسمعت بعض أصحاب المعاني يقول: المعنى إنا نقاتل الأبطال جريًا على عادة الناس عند نظرهم لدنياهم ودينهم، في الذب عن الحرم والعشيرة والشرف، وعلى الأديان والاعتقادات والبصائر، وإن لم نبصر وجهًا واحدًا من هذه الوجوه نقاتل أيضًا، لأن همنا القتل والقتال. قال: فحذف مفعول وإن لم نبصر لأن المراد مفهوم. وكذلك حذف جواب إن، لأن فيما تقدم دليلًا عليه.
القطري بن الفجاءة المازني
لا يركنن أحد إلى الأحجام يوم الوغى متخوفًا لحمام
قصده إلى البعث والتحضيض، علىالتغرير بالنفس والتعريض. ألا ترى أنه يحث بهذا الكلام على ترك الفكر في العواقب، ورفض التحرز خوفًا من المعاطب. وينبه على أن الحذر لا ينجي من القدر، وأن الأجل إذا جاء لم تغن معه قوة الأمل، فيقول: لا يميلن أحد إلى هجر الإقدام، والسكون إلى الإحجام في الحرب متخشعًا من الموت. والإحجام: مطاوعة حجمت أي كففت ودفعت. فهو كالإكباب في أنه لمطاوعة كببت. ويقال حجمت البعير، إذا خطمته بما يمنعه من العض، ويسمى ذلك الشيء الحجام.
[ ١٠١ ]
فلقد أراني للرماح دريئة من عن يميني مرة وأمامي
الدريئة تهمز ولا تهمز، فتجعل من الدرء وهو الدفع، ومن الدرى وهو الختل، ولهذا سميت الدابة التي يختل بها الصيد ليمكن فيرمى: درية، والحلقة التي يتعلم عليها الطعن دريئة. ويمكن حمل البيت عليهما جميعًا. فإذا جعلت الدريئة الحلقة يقول: لا يفعلن ذلك أحد وليعتبر بحالي، فلقد رأيت نفسي في غير وقت وحال، وكأني للرماح بمنزلة الحلقة التي يتعلم عليها الطعن، فتأتيني الرماح من جوانبي كلها ثم سلمت. وإنما اقتصر على ذكر اليمين والقدام لأنه يعلم أن اليسار في ذلك كاليمين. فأما الظهر فإن الفارس لا يمكن منه أحدًا. وإذا جعلت الدرية الدابة الموصوفة يكون المعنى: فلقد أراني وقد اتقي بي فصرت سترة لغيري من الطعن، كما تكون تلك الدابة سترة للصائد والطعن يتناولني. وعلى هذا يكون معنى للرماح من أجل الرماح. والأول أحسن. وقوله: من عن يميني من تعلق بفعل دل عليه قوله أراني دريئة للرماح، وهو تأتيني وما يجري مجراه. وعن من قوله عن يميني اسم ها هنا، وليس بحرف. والمعنى من جانب يميني، ومثله قول الأعشى:
من عن يمين الحبيا نظرة قبل
وقول الآخر:
من عن يمين الدار والحائط
حتى خضبت بما تحدر من دمي أكناف سرجي أو عنان لجامي
وقوله أو عنان لجامي، أو ها هنا ليست للشك، وإنما هل التي يراد بها أحد الأمرين على طريق التعاقب، أي إما ذا وإما ذا. ولك أن تريد الجمع، لأن أصل أو الإباحة. وهذا كما يسأل الرجل فيقال له: ما كان طعامك في بلدك؟ فيقول: الحنطة، أو الأرز. والمعنى أحد هذين، على أن يكون كل واحد منهما بدلًا من صاحبه أو الجميع. ومعنى البيت: انتصبت للرماح حتى خضبت بما سال من دمي إما عنان
[ ١٠٢ ]
لجامي وإما جوانب سرجي، أي على حسب ما اتفق من الطعن. فالعنان لما سال من أعاليه، وجوانب السرج لما سال من أسافله.
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب جذع البصيرة قارح الإقدام
الجذوعة قبل الإثناء بسنةٍ، والدهر لجدته يسمى جذعًا، وكذلك يقال لمن يرى في أمر على حالةٍ واحدة: هو جذعٌ فيه. وانتصاب جذع البصيرة على أنه حالٌ وهو نكرةٌ. والمعنى ثم انصرفت مع ما وصفت من حالي واتفق مع ضيق المجال علي، وقد نلت ما أردت من الأعداء ولم ينالوا مني ما أرادوا، وأناعلى بصيرتي الأولى لم يبد لي في الاقتحام، ولا غلب في اختياري التطرف والانحراف، بل صار إقدامي في الحرب قارحًا لطول ممارستي، وتكرر مبارزتي، وإن كان بقي رأيي فيه جذعًا. وهذا يريد به ما يترقى فيه الإنسان من التدرب والتمرن عند مزوالة الأعمال، ومن بقاء ولوعه بها، وحرصه عليها على حده في أول الشأن. وكما جعل هذا القروح والجذوعة: البصيرة والإقدام، قال أبو تمام:
كهل الأناة فتى الشذاة
فنقله كما ترى، واقتدى به البحتري فقال:
إقدام غرٍ واعتزام مجرب
وقد أشار الأعشى إلى كل ذلك في قوله:
تمهل في الحرب حتى امتهن
وفي طريقته قول أبي الغول:
ولا تبلى بسالتهم وإن هم صلوا للحرب حينًا بعد حين
[ ١٠٣ ]
الحريش، ويروى للعباس بن مرداسٍ:
شهدن مع النبي مسوماتٍ حنينًا وهي دامية الحوامي
الحوامي من الحماية، وهي المنع. وكما جعلوا للحوافر حوامي سموا ما بطوى به البئر من الحجارة وغيرها ليحمي جوانبها من التشعث والتهدم: حوامي. يصف خيلًا فيقول: حضرت حنينًا مع النبي، ﷺ وعلى آله، معلماتٍ وقد دميت جوانب حوافرها لكثرة العدو، ولما لحقها من التعب. وكان رسول الله ﷺ غزا هوازن بوادي حنين، ورئيس هوازن مالك بن عوفٍ النصري، وهو اليوم الذي قتل فيه دريد ابن الصمة الجشمي. وإنما قال مسوماتٍ لأنهم أعلموا أنفسهم بعلاماتٍ ليبين بها فضل كل منهم وبلاؤه. والسيماء: العلامة، وقد فسر قوله تعالى: " والخيل المسومة " على ذلك. وكذلك قوله تعالى في موضع آخر: " سماهم في وجوههم من أثر السجود ".
ووقعة خالدٍ شهدت وحكت سنابكها على البلد الحرام
أصل الحك صدم جسمٍ بآخر وترديده عليه ليؤثر فيه. وتوسعوا فيه فقالوا: حك هذا الأمر في صدري، لما يتردد في خاطرك. وهو يتحكك بفلانٍ أي يتعرض له، حتى إنهم يقولون للشيء الخفي: هو حكيك نحيت. ويعني خالد بن الوليد بن المغيرة. وأشار بهذا إلى فتح مكة، وإنما نسبها إلى خالد لأن النبي ﷺ استعمل خالدًا يوم الفتح على الخيل فلقي قريشًا بالخندمة، فقاتلهم وهزمهم. فيقول: وحضرت أيضًا وقعة خالدٍ يوم الفتح، وحكت أطراف حوافرها بأرض الحرم. والمراد بيان طول ممارستها للحروب والوقعات، وترددها في تحمل أعباء الشر والمشقات.
نعرض للسيوف بكل ثغرٍ خدودًا ما تعرض للطام
[ ١٠٤ ]
مثله:
نهيبن النفوس وهون النفو س يوم الكريهة أوقى لها
يقول: نبتذل في الحروب أنفسنا طلبًا لصيانتها، ونستقتل فنتعرض ولا نتقبض عنها، بل نبذل لها وجوهنا التي هي حرم النفوس، ولو عرض علينا في السلم والسلامة بذلها للطام، لأنفنا منه وامتنعنا. والمعنى: نتلقى السيوف بخدودنا إذا كسبنا ذكرًا، وإن صناها عن الأذى اليسير. وأكشف من هذا وأشرف قول الآخر:
ويبتذل النفس المصونة نفسه إذا ما رأى حقًا عليه ابتذالها
ولست بخالعٍ عني ثيابي إذا هر الكماة ولا أرامي
الثياب يعني بها السلاح، وهذا كما يسمى بزًا. ألا ترى قول الآخر:
بز أمرئٍ مستسلمٍ حازمٍ
وقول الهذلي:
فوقر بزٌ ما هنالك ضائع
يعني السيف. وهذا يحتمل وجهين: يجوز أن يكون المعنى لا أنزع ثيابي وقت هرير الأبطال تشمرًا وتخففًا ثم لا أبلي ولا أجتهد، ولكن إذا وطنت نفسي على الشر تقصيت أبلغ ما يكون منه بأبلغ ما يكون من بلائي. وموضع ولا أرامي نصبٌ على الحال، أي لا أفعل ذلك غير مرامٍ. ويعني بالمراماة مدافعة الخصم ومجاهدته بكل ممكن ومعرض. وليس يريد الرمي بالنبال. وقد توسعوا في الرمي والمراماة حتى استعمل في الافتخار، واستعير لتأثير الدهر والشيب ولنظر المحبوب المفتتن. ويجوز أن يكون نفي الأمرين جميعًا فقال: لا أخلع ثيابي تخفيفًا عن نفسي من التولي
[ ١٠٥ ]
والانهزام عند هرير الشجعان، ولا أرامي أيضًا، يعني الرمي بالنبال، ولكن أتلقى الشر وأصدمه بوجهي. ويشهد لهذا أول البيت التالي له، وإنما قال ذلك لأن المرماة تكون من بعيد فتخطئ وتصيب، وعند المكافحة تثكل الأمهات.
ولكني يجول المهر تحتي إلى الغارات بالعضب الحسام
العضب: القطع والمنع، ثم قيل سيفٌ عضبٌ، أي قاطعٌ، كما قيل ضيفٌ في الضائف. وقال الخليل: سمي السيف حسامًا لأنه يحسم العدو عما يريد من بلوغ عداوته. وقوله: بالعضب، أي ومعي العضب، وهو في موضع الحال. ومعنى البيت ظاهر.