يقول كفى بجسمي نحولا أنني رجلا لو لم أتكلم لم يقع على البصر أي إنما يستدل عليّ بصوتي كما قال أبو بكر الصنوبري، ذبت حتى ما يستدل على أني حيٌّ إلا ببعض كلامي، واصل هذا المعنى قولا الأول، ضفادع في ظلماء ليلٍ تجاوبت، فدل عليها صوتها حية البحر، والباء في بجسمي زائدة وهي تزاد في الكفاية في الفاعل كثيرا كقوله سبحانه وكفى بالله شهيدًا كفى بالله وكيلًا وقد تراد في المفعول أيضا كقول بعض الأنصار، وكفى بناء فضلًا على من غيرنا، حب النبي محمدٍ إيانا، معناه كفانا فضلا فزاد الباء وقد قال أبو الطيب، كفى بك داءً أن ترى الموت شافيًا، فزاد في المفعول وقوله بجسمي معناه جسمي كما ذكرنا وانتصب نحولا على التمييز لأن المعنى كفى جسمي من النحول.
وقال أيضا في صباه ارتجالًا