١٢٢ - وأنشد:
ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحى بكاء حمامات لهنّ هدير
هو لكثير عزة، وبعده:
بكين فهيّجن اشتياقي ولوعتي وقد مرّ من عهد اللّقاء دهور
عبد: ترخيم عبده، اسم امرأة. ورونق الضحى: إشراقه وضوؤه. ويروى:
(في ريق الضحى) وريقه: أوله وعنفوانه، والضحى: حين تشرق الشمس. قال في الصحاح: هو مقطور، يذكر ويؤنث. فمن أنث ذهب إلى انه جمع ضحوة، ومن ذكّر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد ونغر. والهدير: صوت الحمام.
واللوعة: حرقة قلب الحزين. والبيت أورده المصنف على أي للنداء: وقال الدماميني:
ليس في البيت ما يعين حال المنادي من قرب أو بعد أو توسط.
١١٣ - وأنشد (١):
وترمينني بالطّرف، أي أنت مذنب وتقلينني، لكنّ إيّاك لا أقلي
ترمينني: تشيرين إليّ. والطرف: البصر. وتقلينني: تبغضينني، يقال: قلاه يقليه قلى وقلا. ويقال في لغة طي: قلاه يقلاه. وقوله: (لكنّ اياك) قال الزمخشري:
_________________
(١) الخزانة ٤/ ٤٩٠.
[ ١ / ٢٣٤ ]
لكن أنا، فحذف الهمزة وألقى حركتها على النون، فتلاقي النون فادغم. وإياك:
مفعول أقلى قدّم عليه لرعاية القافية. والمعنى: لكن أنا لا أقليك. والبيت استشهد به المصنف على وقوع أي تفسيرا للجمل. وقد استشهد ابن الشجري وغيره بالبيت على انه يقال قلى يقلي بالكسر.
* * *
[ ١ / ٢٣٥ ]