في المؤتلف للآمدي: شعيث بالمثلثة آخره، ابن ثواب أحد بني حرامة بن لوزان ابن ثعلبة بن عديّ بن فزارة شاعر فصيح.
٥٢ - وأنشد (١):
تقول عجوز مدرجي متروّحا على بابها من عند أهلي وغاديا
أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة أراك لها بالبصرة اليوم ثاويا
فقلت لها: لا إنّ أهلي جيرة لأكثبة الدّهنا جميعا وماليا
وما كنت مذ أبصرتني في خصومة أراجع فيها يا ابنة القوم قاضيا
هذه الأبيات من قصيدة لذي الرّمة. والمدرج: بفتح الميم، مصدر من درج الرجل إذا مشى، وهو مبتدأ. والمتروّح:
اسم فاعل من تروّح، إذا ذهب في الزمن المسمى بالروح، وهو من زوال الشمس إلى الليل، ونصبه على الحال، وخبر المبتدأ:
على بابها، والجملة صفة عجوز و(من عند) متعلق بمتروّح. وغاديا: عطف على متروّحا، وهو من غدا إذا ذهب أوّل النهار (٢). وذو: خبر أنت مقدّرا، وفي قوله:
(زوجة) بالتاء شاهد على من أنكر ذلك، وإن كان الأشهر في المرأة زوجا بلا تاء.
والعام: نصب على الظرف (٣). وثاويا: حال إن كانت (أراك) بصرية، وإلا فمفعول
_________________
(١) ديوانه ٦٥٣ والكامل ٣٩٧، والأبيات من قصيدة رقم ٨٧ في ديوانه يمدح بلال بن أبي بردة مطلعها: ألا حيّ بالزرق الرسوم الخواليا وإن لم تكن رميما يواليا
(٢) في الكامل (على بيتها من عند). وفي درة الغواص ١٩٠ (الى بيتها مذ رأتني رائحا)، وفي الديوان: (المعنى: تقول عجوز ومدرجى على بابها من عند رحلي متروّحا وغاديا، أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة، ومدرجه طريقه، أي تقول لي من طول ما اختلف ما امرك ألك ها هنا امرأة ما الذي أتى بك أمر جئت في خصومة.
(٣) أي قوله: (.. بالبصرة العام ثاويا) وهي رواية الديوان والكامل. وفي المزهر: (اليوم) كرواية الأصل.
[ ١ / ١٣٩ ]
ثان. وهو بالمثلثة المقيم. ولا ردّ لما توهمته من وقوع أحد الأمرين لا جواب لسؤالها.
والجيرة: بكسر الجيم، جمع قلة للجار. والأكثبة: جمع كثيب، بالمثلثة، وهو الرمل المجتمع كالكوم. والدهناء: موضع ببلاد تميم، يمدّ ويقصر، وهو في البيت مقصور (١). ومن أبيات هذه القصيدة (٢):
وكنت أرى من وجه ميّة لمحة فأبرق مغشيّا عليّ مكانيا
أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها أثنتين صلّيت العشا أم ثمانيا (٣)
وإن سرت في أرض الفضاء حسبتني أداري رحلي أن تميل حباليا
يمينا إذا كانت يمينا وإن تكن شمالا يحاديني الهوى عن شماليا
هي السّحر إلّا أنّ للسّحر رقية وأنّي لا ألقى لما بي راقيا
هي الدّار إذ ميّ لأهلك جيرة ليالي لا أمثالهنّ لياليا