/ اللغة: الرضا: ضد السخط، والذليل: ضد العزيز، الخفض: الدعة، العيش: [٥٤ أ] الحياة، و[المسكنة] (١): الفقر، والعز: ضد الذل، والرسيم: ضرب من سير الإبل، الأينق: جمع ناقة، الذلل: دابة ذلول، بيّنة الذل.
الإعراب: رضا مبتدأ، الذليل مضاف إليه، بخفض: الباء للتعدية، أو الاستعانة، والعيش مضاف [إليه]، مسكنة: خبر مبتدأ، وعند: ظرف مكان، وفيها لغات: كسر العين وفتحها، وفتح النون مع فتح العين، تقول عَنَد، قال الشاعر (٢): (من الرجز)
وكل شيءٍ قد يحب ولدَه حتى الحباري وتطير عَنَدَهُ
قال الحريري في درة الغواص: ويقولون ذهبت إلى عنده فيخطئون؛ لأن (عندًا) لا يدخل عليه من أدوات الجر إلاّ مِن وحدها، ولا يقع في تصاريف الكلام مجرورا إلاّ بها، قال
_________________
(١) غير موجودة في أ، وهي من ب.
(٢) البيت في الغيث المسجم ٢/ [٧٢ ب] لا عزو.
[ ٩٣ ]
تعالى: [قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ] (١) وإنما خصت مِن بذلك لأنها أم الباب، ولكل أمّ باب اختصاص تمتاز به (٢).
ورسيم والأينق: كل منهما مجرور بالإضافة، والذلل: مجرور على أنه صفة للأينق، وأمَّا الخبر الذي يطلبه المبتدأ وهو العز فإنه محذوف، وهو ما تعلق به الظرف الذي سدّ مسدّه، وتقديره والعز مستقر، أو مطلوب، أو كائن عند رسيم الأينق.
المعنى: يقول: رضا الذليل بلين العيش ودعته مع وجود الذل مسطكنة عند النفس الأبية، وإنما العز موجود عند سير النوق المذللة في الأسفار، وهذا حثّ على الحركة، والتنقل من مواطن الذل، قال ﵇: لا يحلّ لمؤمن أن يذلّ نفسه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يذل نفسه، قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق.