اللغة: بدا: ظهر، والفضل والنقص ضدان، وتنبه: أصله من الانتباه، الذي هو اليقظة.
الإعراب: لعل: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، إنْ: حرف شرط، وبدا: فعل ماضٍ، وهو من ذوات الواو، وهو شرط، وفضلي: فاعل بدا، ونقصهم، الواو عطفت الاسم المرفوع على الاسم، لعينه، اللام هنا للتعدية، نام: جواب الشرط، لي: جار ومجرور، وخبر لعل الجملة من الشرط والجزاء، والتقدير لعل الحظ منصفي.
المعنى: أتمنى الحظ عساه إذا رأى فضلي، وعَلِم نقصهم أن ينام؛ فيسلبهم ما هم فيه، أو يتنبه لي، فيوفيني ما أستحقه، هيهات ضاع عمره، وفني زمانه، وانتهت مدته، وما نام عنهم، ولا تنبه له، نعم كان قد نام عنهم، ثم انتبه له؛ فأورده على ظمأ به جدول الحسام، وأعانت على قتله فضائله الجسام، ولكن الأمل / خُلق جبلت النفوس على إلفه، [٥٨ ب] يزداد بنقص الإنسان، ويقوى بضعفه، قال ﷺ: يشيب المرء وتشبّ معه خصلتان، الحرص وطول الأمل، وفي معنى قول الناظم: (من المتقارب)
عَمِرْتُ أَرُوضُ خُطُوبَ الزَّما نِ لَوْ أَنَّ جامِحَها يَسْتَقِيدُ (٣)
وَما كانَ أَجْدَرَنِي بِالْعَلا ءِ لَوْ قَدْ تَنَبَّهَ حَظٌّ رَقُودُ
ولا بدّ للزمان من انتباهة للفضلاء بعد رقاده عنهم، قال الناظم (٤): (من البسيط)
لا تيأسَنَّ إِذا ما كنتَ ذا أَدبٍ على خمولِكَ أنْ ترقَى إِلى الفَلَكِ
بينَا تَرى الذهبَ الإبرِيْزَ مُطَّرَحًا في معدن إذ غدا تاجا على المَلِكِ