اللغة: القناعة: الرضا بالمقسوم، يُخشى: يُخاف، يُحتاج: يضطر، الأنصار: الذين ينصرون ويساعدون، الخول: خول الرجل حشمه، والواحد خائل، وهم اسم يقع على الأَمَة والعبد.
الإعراب: ملك: مبتدأ، ولا يُخشى عليه الخبر، وبقية البيت ظاهر.
_________________
(١) البيت في الغيث المسجم ٢/ [٣٩١ ب] لا عزو.
(٢) لآبي العلاء المعري، ديوانه، ص ٢١١.
(٣) ديوانه (م).
[ ١٢٠ ]
المعنى: إنَّ القناعة صاحبها ملك؛ لأنه في غنىً عن الناس؛ لأنه لا يحتاج إلى خول، ولا أنصار، ولا عساكر، ولا يُخشى عليها من زوال؛ لأن ملوك الدنيا يحتاجون إلى الخول والأعوان والأنصار لأجل خوف زوال الملك منهم، ويدلك على ذلك الحديث المتقدم، وقال ﵊: ارضَ بما قسم لك تكن أغنى الناس، واجتنب ما حرّم الله عليك تكن أورع الناس، قال ابن عنين (١): (من البسيط)
الرِزقُ يَأتي وَإِن لَم يَسعَ صاحِبُهُ حَتمًا وَلكِن شَقاءُ المَرءِ مَكتوبُ
وَفي القَناعَةِ كَنزٌ لا نَفادَ لَهُ وَكُلُّ ما يَملِكُ الإِنسانُ مَسلوبُ
وقال آخر (٢): (من المجتث)
خذ من العيش ما كفى فهو إنْ زادَ أَتْلَفا
كسراج منور إن طفا دهنته انطفا
وقال الطغرائي (٣): (من السريع)
لا تلتمسُ فضلَ الغِنَى إنهُ مَتْلَفةٌ يشقَى بها الحُرُّ
/أَما تَرى المرءَ له عِبرةٌ في صدفٍ أهلكه الدُّرُّ [٧٠ أ]